حوادث الطرق في الولايات المتحدة.. «كورونا» يقلب المعادلة

ربما يكون مفاجئاً، أن وفيات حوادث المرور في الولايات المتحدة، ارتفعت في العام الماضي، الذي يوصف بعام وباء «كورونا»، إلى قرب 40 ألف قتيل، في أعلى معدل سنوي لها منذ عام 2007.

فحسب تقرير صدر أخيراً عن الإدارة الوطنية الأمريكية لسلامة المرور، هناك أكثر من 38 ألفاً و600 شخص، لقوا حتفهم في حوادث السيارات خلال 2020.

حدث ذلك، على الرغم من أن الأمريكيين قادوا سيارات أقل بكثير العام الماضي، بسبب تدابير الإغلاق المرتبطة بالجائحة العالمية.

وبلغت نسبة ارتفاع الوفيات الناجمة عن حوادث المرور 7.2 %، أو نحو 2600 حالة، بالمقارنة بعام 2019.

ويأتي ارتفاع عدد هؤلاء الضحايا، رغم أن البيانات الأولية الصادرة عن الإدارة الفيدرالية للطرق السريعة بالولايات المتحدة، تظهر أن عدد الأميال التي قطعتها المركبات في 2020، انخفض بـ 13.2 ٪، لتصل إلى 430.2 مليار ميل. كما صعد معدل الوفيات إلى 1.37 حالة وفاة لكل 100 مليون ميل سافروا العام الماضي، وهو أعلى معدل منذ عام 2006. 

ووفقاً لهذه الإحصاءات، فقد حدثت الزيادة على نحو أكثر وضوحاً، خلال النصف الثاني من العام الماضي، عندما تم تخفيف قيود «كورونا»، حيث ارتفع عدد الوفيات المرتبطة بحركة المرور بأكثر من 13 ٪، مقارنة بالفترة ذاتها من العام السابق.

ويقول مسؤولو الإدارة الوطنية لسلامة المرور على الطرق السريعة، إن السلوكيات الثلاثة المسؤولة بشكل أساسي عن الارتفاع المفاجئ، تمثلت في ضعف مستوى القيادة، والسرعة، وعدم ارتداء حزام الأمان. 

وفي وقت سابق من هذا العام، وفي رسالة مفتوحة إلى جمهور قادة السيارات، أكدت الإدارة الأمريكية لسلامة المرور، أن أولئك الذين قادوا سياراتهم أثناء الوباء «تعرضوا للمزيد من المخاطر، وزادت بينهم نسبة الحوادث المميتة». وأشارت الإدارة إلى بيانات أولية، تشير إلى أن 65 ٪ من السائقين نقلوا إلى المستشفى، بسبب إصابات نجمت عن حوادث، بسبب تعاطيهم المخدرات أو الكحول، واستشهدت بتقرير أظهر زيادة 22 ٪ في السرعة في مدن معينة. كما ارتفعت 20 ٪ الوفيات الناتجة عن عدم استخدام الركاب لأحزمة أمان المقاعد في عام 2020.

وهناك رقم ضخم آخر، هو وفاة أكثر من 5000 شخص من راكبي الدراجات النارية، لقوا حتفهم في حوادث العام الماضي، بزيادة قدرها 9 ٪، مقارنة بالعام السابق. 

وخصص الرئيس الأمريكي، جو بايدن، 20 مليار دولار، لتحسين السلامة على الطرق، بما في ذلك برنامج الأمان للجميع على مستوى الولايات والمحليات ككل. ووصف القائم بأعمال مدير الإدارة الأمريكية لسلامة المرور، د. ستيفن كليف، هذا التمويل، بأنه حيوي، من أجل تحسين البرامج الحالية والجديدة. 

وقال في بيان صحافي: «نعتزم تطبيق جميع الأدوات المتاحة لتقليل الوفيات والإصابات الناجمة عن حوادث المرور».

طباعة Email