نتانياهو يحذر من «احتيال القرن».. هل يصمد أمام تلميذه؟

نتانياهو وبينيت / أرشيفية

تشهد إسرائيل حراكاً داخلياً لتشكيل ائتلاف حكومي يطيح برئيس الوزراء بنيامين نتانياهو، الذي اعتبر هذه الجهود بأنها مثل هذه الحكومة ستكون خطراً على أمن دولة إسرائيل، ووصفها بـ«احتيال القرن».

وفرض نفتالي بينيت (49 عاماً)، وهو رجل أعمال سابق في مجال التكنولوجيا الفائقة وصاحب ثروة تقدّر بالملايين، نفسه على الساحة السياسية في إسرائيل حتى اقترب من الإطاحة برئيس الوزراء بنيامين نتانياهو، وقد يحل محله في منصبه بعدما كان «تلميذه». وأعلن بينيت الأحد عزمه على الانضمام إلى معسكر المعارض يائير لبيد الذي يحاول تأليف ائتلاف حكومي يقصي نتانياهو من السلطة.

وقال بينيت، إن سبب اتخاذه هذه الخطوة هو أنه اتضح أنه لا يستطيع تشكيل ائتلاف يميني دون دعم خارجي. والبديل الوحيد هو أن تتجه إسرائيل إلى إجراء خامس انتخابات تشهدها البلاد منذ عام 2019 أو تشكيل ائتلاف. وأفادت تقارير بأن بينيت ولابيد سيقودان ائتلاف أقلية يتلقى دعماً خارجياً من أعضاء الأحزاب العربية. ولم يتمكن نتانياهو من تشكيل ائتلاف حكومي بعد الانتخابات الأخيرة التي جرت في 23 مارس الماضي، ومن ثم قام الرئيس الإسرائيلي رؤوفين ريفلين بتكليف لابيد بالمهمة.

ونبّه نتانياهو إلى أن التوجّه لتشكيل حكومة وحدة برئاسة زعيم المعارضة يائير لابيد سيكون «خطراً على أمن إسرائيل». وقال، إن «هذه الحكومة ستكون خطراً على أمن دولة إسرائيل. إنها (عملية) احتيال القرن».

يعتمد بينيت خطاباً دينياً قومياً متشدداً، ويقود حزب «يمينا» المؤيد للاستيطان وضم إسرائيل أجزاء من الضفة الغربية، كما يدعو إلى سياسة متشددة حيال إيران. وفي حال توليه المنصب فسيكون أول رئيس وزراء لحكومة يمينية دينية متشددة في تاريخ الدولة العبرية بعدما شغل خمس حقائب وزارية سابقاً بينها وزارة الدفاع في العام 2020.

كان بينيت الذي يتحدث الإنجليزية بلكنة أمريكية ودائم الظهور واضعاً القلنسوة على رأسه الأقرع، تلميذاً لنتانياهو، لا يزال يشاطره العقيدة، لكنّه ينتقد إدارته للبلاد.

وعلى الرغم من نتيجة حزبه الضعيفة نوعاً ما في الانتخابات الأخيرة، إلا أن بينيت استطاع في الأسابيع الأخيرة أن يكون «صانع ملوك» في ظل المباحثات الدائرة لتشكيل ائتلاف حكومي. وقال، إن خبرته تسمح له بأن يكون الرجل الذي يعالج اقتصاد إسرائيل بعد تداعيات وباء (كوفيد 19)، واقترح في حملته الانتخابية النموذج السنغافوري، إذ قال إنه يريد القيام بخفض ضريبي والتقليل من البيروقراطية.

طباعة Email