تأتي زيارة وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن إلى المنطقة من أجل ترسيخ الهدنة بين الفلسطينيين والإسرائيليين والبناء عليها وللتأكيد على دعم بلاده مشروع حل الدولتين، إذ يجمع محللون أردنيون على أن هذه الزيارة تأتي في توقيت حساس ومهم، ورغبة من الإدارة الأمريكية برئاسة جو بايدن في إعادة تشكيل رؤية ثاقبة، والسعي نحو بلورة سياسية أمريكية مبنية على المعطيات الراهنة.
ويشير أستاذ العلوم السياسية د. خالد الشنيكات، إلى أن زيارة بلينكن إلى الأردن تأتي في وقت مهم، فهذا التحرك جاء بعد الحرب مباشرة إذ تغيرت أولويات بايدن في ما يتعلق بالشرق الأوسط، فالإدارة الأمريكية انصب اهتمامها على قضايا مثل الصين والتغير المناخي وغيرهما، والجزء الآخر من الاهتمام على القضايا الداخلية، ولكن بعد التصعيد أصبح هنالك أولوية للصراع العربي الإسرائيلي.
تغيرات ملموسة
ويقول الشنيكات: «في الحملة الانتخابية لبايدن طرح موضوع الدولة الفلسطينية ولكن هذا الطرح لم يكن بهذه الجدية، في الواقع هنالك تغيرات أفرزتها الحرب لا نستطيع القفز عنها، فالولايات المتحدة ترى أن هنالك احتمالاً لقيام دولة فلسطينية وبإمكانها الضغط على الأطراف المعنية لجعل هذه الرؤية واقعاً ملموساً، من خلال الاتصال بالجانبين الإسرائيلي والفلسطيني وأيضاً الاجتماع مع الدول العربية كمصر والأردن وغيرهما». وختم الشنيكات حديثه قائلاً: إدارة بايدن ترغب في تجنب تكرار ما حدث، من خلال طرح حل سياسي وإيجاد أفق سياسي يفعل هذا الحل، وبالطبع سيكون هنالك تواصل مع المسؤولين الإسرائيليين للتأكيد على أهمية حل الدولتين باعتباره الوصفة الأمثل لمصلحة إسرائيل وأمنها.
بلورة الموقف
من جهته، يقول عضو مجلس النواب الأردني الأسبق محمد أرسلان: الزيارة جاءت في هذا التوقيت حتى تتمكن الإدارة الأمريكية من الاستماع إلى الأصدقاء والحلفاء وتتمكن من إعادة بلورة سياسية أمريكية تتعلق بقضية الحل السلمي والشرق الأوسط، وضرورة تنشيط اللجنة الرباعية الدولية، فالمعطيات اختلفت، وبناء على ذلك سيكون هنالك إعادة صوغ للسياسات الأمريكية في المنطقة. وأوضح أرسلان أن الأحداث الأخيرة أثبتت أن هنالك منعطفاً حدث في مسار القضية الفلسطينية ولا بد من أن تأتي المحاولات لحل سياسي.
