00
إكسبو 2020 دبي اليوم

وثيقة سرية: واشنطن كادت تقصف الصين بالسلاح النووي عام 1958

ت + ت - الحجم الطبيعي

اقترح الجيش الأمريكي شن ضربات نووية على البر الرئيس للصين عام 1958، لحماية تايوان من غزو محتمل للقوات الشيوعية، بحسب ما أظهرت وثيقة سرية، نشرها على الإنترنت دانيال إلسبرغ، مسرّب «أوراق البنتاغون» الشهيرة.

وافترض المخططون العسكريون الأمريكيون أيضاً، أن الاتحاد السوفييتي سيساعد الصين، ويرد باستعمال أسلحة نووية، وهو ثمن اعتبروه مقبولاً لحماية تايوان، وفق الوثيقة التي تحدثت عنها صحيفة «نيويورك تايمز»، للمرة الأولى. ونشر المحلل العسكري السابق دانيال إلسبرغ على الإنترنت، قسماً ظل سرياً من وثيقة عن الأزمة، تم رفع السرية عنها جزئياً فقط عام 1975.

يشتهر إلسبرغ البالغ الآن 90 عاماً، بتسريبه عام 1971 لوسائل إعلام أمريكية، دراسة سرية للغاية لوزارة الدفاع عن حرب فيتنام، عُرفت باسم «أوراق البنتاغون».

وقال إلسبرغ لصحيفة «نيويورك تايمز»، إنه نسخ الدراسة حول أزمة تايوان البالغة السرية في أوائل السبعينيات، ونشرها الآن، مع تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة والصين بشأن الجزيرة.

نقلت الوثيقة عن الجنرال ناثان توينينغ رئيس هيئة الأركان المشتركة في ذلك الوقت، قوله إنه في حالة حدوث غزو، ستستخدم الولايات المتحدة الأسلحة النووية ضد القواعد الجوية الصينية، لمنع حملة اعتراض جوي. وأضافت على لسانه، أنه في حال لم يوقف ذلك الغزو، فلن يكون هناك «بديل سوى القيام بضربات نووية في عمق الصين، حتى شمال شنغهاي».

لكن الرئيس الأمريكي دوايت أيزنهاور، كان ينوي الاعتماد في البداية على الأسلحة التقليدية، في حال حدوث محاولة غزو. انتهت أزمة عام 1958، عندما أوقفت القوات الشيوعية الضربات المدفعية على الجزر التي تسيطر عليها تايوان، تاركة المنطقة تحت سيطرة القوات القومية، بقيادة شيانغ كاي شيك. وتعتبر الصين تايوان مقاطعة متمردة، ستعيد يوماً ما ضمها إلى برها الرئيس، بالقوة إذا لزم الأمر.

واعترفت واشنطن ببكين عام 1979، لكنها تحتفظ بعلاقاتها مع تايبيه، وهي من أهم حلفائها العسكريين في المنطقة. في الأشهر الأخيرة، زادت القوات الجوية الصينية من اختراقاتها لمنطقة الدفاع الجوي التايوانية.

كما أجرت الولايات المتحدة بشكل متكرر، ما تسميه عمليات «حرية الملاحة» في الممر المائي بمضيق تايوان المتوتر. ومن المتوقع أن يعلن الرئيس الأمريكي جو بايدن قريباً، عن استراتيجيته تجاه الصين، وتتزايد الدعوات له لتقديم التزام علني واضح بالدفاع عن تايوان عسكرياً. ويسري في الولايات المتحدة قانون يجبرها على مساعدة الجزيرة في الدفاع عن نفسها، في حال حدوث نزاع، لكن واشنطن اتبعت سياسة «غموض استراتيجي» لعقود، امتنعت بموجبها عن تحديد الظروف التي قد تؤدي إلى تدخلها عسكرياً للذود عن تايوان.

طباعة Email