دراسة لـ «تريندز» تستشرف توجهات واشنطن بعد 100 يوم للإدارة الأمريكية

خبراء: بايدن سيبني على زخم اتفاقيات السلام الإبراهيمية

خلص المشاركون في دراسة أجراها مركز «تريندز للبحوث والاستشارات»، إلى أن الرئيس الأمريكي جو بايدن سيسعى إلى البناء على الزخم الذي تحقق بشأن إضفاء الطابع الرسمي على العلاقات الإسرائيلية العربية من خلال اتفاقيات السلام الإبراهيمية، مشيرين إلى أن سياسته الخارجية خلال الـ 100 يوم الأولى من ولايته، لا تزال في مرحلة التبلور، ولا سيما فيما يتعلق بالتعامل مع القضايا الشائكة التي ورثها عن الرئيس السابق دونالد ترامب، كالتعامل مع الصين والاتفاق النووي الإيراني، في حين أن سياسته الداخلية تتسم بالتركيز على الأولويات التي طرحها خلال حملته الانتخابية، وبخاصة مواجهة جائحة كورونا وتنشيط الاقتصاد الأمريكي وإنهاء الانقسام الداخلي.

وصدر عن «تريندز» مؤخراً العدد الرابع من سلسلة اتجاهات استراتيجية، تحت عنوان «فهم وتحليل سياسة الرئيس الأمريكي جو بايدن في ضوء المائة يوم الأولى من رئاسته: التوقعات والآفاق». واتفق الخبراء الخمسة الذين شاركوا في الدراسة على أن الأجندة المحلية لبايدن ستكون أكثر ميلاً لتبني الحلول الجذرية، حيث يتوقع د.ستيفن بلاكويل مدير إدارة الاستراتيجية بـ«تريندز»، أن الفترة المقبلة من رئاسة بايدن ستشهد أولوية للسياسة الداخلية.

مجتمع منقسم

ويرى جاستن داير، أستاذ العلوم السياسية والمدير المؤسس لمعهد كيندر للديمقراطية الدستورية في جامعة ميسوري الأمريكية، أن بايدن ورث مجتمعاً منقسماً بشدة، ومع ذلك، فإن هذا الإرث الثقيل، بحسب بايدن وفريقه، يمثل فرصة لتغيير الحكومة الفيدرالية والمجتمع بشكل جذري. ويصف البروفيسور يوسي ميكيلبيرغ، أستاذ العلاقات الدولية في جامعة ريجنت، بايدن خلال الأيام المائة الأولى لإدارته بأنه رئيس استباقي للغاية وراديكالي إلى حد ما.

وذكر بلاكويل أن إدارة بايدن تنظر للصين باعتبارها شريكاً محتملاً في معالجة تحديات مثل التغير المناخي، غير أنها تعتبرها المنافس الرئيسي لها دولياً؛ ولهذا أبقى بايدن على العقوبات التجارية على الصين. ويرى د.تشينغ لي، الباحث غير المقيم ومدير وكبير الباحثين في مركز جون إل ثورنتون الصيني التابع لمعهد بروكينغز، أن بايدن واصل نهج ترامب المتشدد تجاه الصين. ويرى كل من بلاكويل وميكلبيرغ أن بايدن ماض في النهج المتشدد تجاه موسكو.

الشرق الأوسط

ورجح بلاكويل أن تركز الإدارة الجديدة على إنهاء «الحروب الأبدية» في الشرق الأوسط. وبشأن إيران، يرى أن قدرة بايدن على المناورة ربما تكون مقيّدة بسبب التركة التي ورثها عن ترامب. لكن بايدن، وتماشياً مع التزامه بنهج أكثر تعددية على مستوى السياسة الخارجية، عاد إلى «خطة العمل الشاملة المشتركة» حول إيران، وأعاد التواصل معها من خلال محادثات فيينا.

حقائق جديدة

وقال جيمس راسل، الأستاذ المساعد في قسم شؤون الأمن القومي بكلية الدراسات العليا البحرية بأمريكا: إن نهج بايدن في الشرق الأوسط يجب أن يتعامل مع حقائق جديدة، وذلك خلال سعيها نحو نقل أولويات سياستها المعلنة إلى مرحلة التنفيذ. وتتمثل أهم هذه الحقائق في كون الولايات المتحدة تلعب الآن دوراً أقل مباشرة وتأثيراً مما كانت في الماضي، وفي كون سياساتها الداخلية لا تزال منقسمة على نحو يُعقد السياسة الخارجية. ثم هناك إجماع متزايد في واشنطن على أن أمريكا يجب أن تقلص تورطها في الشرق الأوسط، وأن تعطي الأولوية لإعادة بناء الشراكات المتوترة في أوروبا وعبر المحيطين الهندي والهادي لمواجهة التحديات القادمة من موسكو وبكين.

توظيف

تتضمن سياسة الإدارة الأمريكية الجديدة للتيسير على أرباب العمل لتوظيف العمال، ومساعدة المزيد من الناس على الحصول على وظائف، تمويلات لحكومات الولايات والحكومات المحلية ومساعدات لمقدمي رعاية الأطفال ومساعدات لأرباب العمل للتوظيف والاحتفاظ بالعمال.

طباعة Email