ضغوط أوروبية لرفع أمريكا الحظر عن تصدير اللقاحات

امرأة تتلقى التطعيم بأحد مراكز مدينة كراتشي الباكستانية إي.بي.إيه


تشهد الولايات المتحدة حالياً ضغوطاً أوروبية متصاعدة، من أجل وقف قيودها المفروضة على لقاح «كورونا» (كوفيد 19)، فبعد الدعوة الفرنسية، دعت برلين واشنطن إلى «فتح سوق» اللقاحات والسماح بتصديرها.

ودعت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل، اليوم، الولايات المتحدة إلى فتح «السوق» للسماح بتصدير اللقاحات ومكوناتها.

وقالت ميركل في مؤتمر صحافي «آمل الآن، بعدما تلقى قسم كبير من الشعب الأمريكي اللقاح، أن نكون قادرين على (تأمين) تبادل حر للمكونات وأيضاً فتح سوق اللقاحات». وأكدت أن «الاتحاد الأوروبي واظب على تصدير قسم كبير من إنتاجه في العالم، وينبغي أن يصبح ذلك القاعدة».

بدوره، دعا الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون الولايات المتحدة وبريطانيا إلى الكف عن «عرقلة» عملية التصدير، وطالب الولايات المتحدة برفع جميع القيود المفروضة على تصدير اللقاحات ومكونات اللقاحات المضادة لـ«كوفيد 19»، وقال في مؤتمر صحافي في القمة الاجتماعية للاتحاد الأوروبي في بورتو: «أدعو الولايات المتحدة بوضوح شديد إلى إنهاء حظر التصدير ليس فقط للقاحات، ولكن لمكونات تلك اللقاحات التي تمنع الإنتاج». وأضاف: إن «المفتاح لإنتاج اللقاحات بشكل أسرع للبلدان الفقيرة والبلدان الوسيطة هو إنتاج المزيد»، قائلاً: «ارفعوا الحظر عن التصدير».

وفي السياق ذاته، أعربت رئيسة المفوضية الأوروبية أورزولا فون دير لاين، عن استعدادها لمناقشة مقترح الرئيس الأمريكي جو بايدن، بالتنازل عن براءات اختراع لقاحات «كوفيد 19»، ولكنها أشارت إلى أن الولايات المتحدة بحاجة إلى زيادة عدد الجرعات، التي تصدرها على المدى القصير. ونقلت وكالة «بلومبرغ» للأنباء عن فون دير لاين القول، إن منتجي اللقاحات في الاتحاد الأوروبي صدروا نحو 50 في المئة من الجرعات التي أنتجوها، نحو مئتي مليون جرعة في المجمل، ودعت الولايات المتحدة إلى مجاراة هذه الجهود. وقالت رئيسة المفوضية في مؤتمر صحافي في بورتو، خلال قمة لقادة الاتحاد الأوروبي: «ندعو كل هؤلاء المشاركين في النقاش حول التنازل عن حقوق الملكية الفكرية أيضاً، للانضمام إلينا في الالتزام بأن يكونوا مستعدين لتصدير حصة كبيرة مما يتم إنتاجه في تلك المنطقة».

في الأثناء، قدمت شركة «فايزر» وشريكتها الألمانية «بيونتك» طلباً للحصول على الموافقة الكاملة من الحكومة الأمريكية على لقاحهما لـ«كوفيد 19». وتستهدف الشركتان إنتاج 4 مليارات جرعة من اللقاح العام المقبل معظمها للدول منخفضة ومتوسطة الدخل. ويمكن أن تساعد الموافقة الكاملة على اللقاح، الذي وافقت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية على الاستخدام الطارئ له، في الحد من التردد في استخدامه في الولايات المتحدة والدول الأخرى الغنية. وفي رسالة إلى العاملين في «فايزر»، تم نشرها، قال الرئيس التنفيذي ألبرت بورلا، إن الشركة لديها صفقات بالفعل أو تجري محادثات مع دول لتوريد 2.7 مليار جرعة من اللقاح هذا العام، من المتوقع أن تذهب 40 في المئة منها إلى الدول منخفضة ومتوسطة الدخل. وقالت «فايزر وبيونتك»: إن إدارة الغذاء والدواء ستحدد موعداً لاتخاذ قرار بمجرد قبول الطلب رسمياً لدراسته.

في الغضون، أيد قداسة البابا فرنسيس، بابا الكنيسة الكاثوليكية، رفع حقوق الملكية الفكرية للقاحات «كوفيد 19».

وفي كلمة ألقاها أمام حفل عالمي لجمع التبرعات، بهدف تعزيز الحصول العادل على اللقاحات، قال البابا، إن العالم مصاب «بفيروس النزعة الفردية»، وأضاف في رسالة مصورة مسجلة مسبقاً: «أحد تحوّرات هذا الفيروس هو النزعة القومية المنغلقة التي تحوُل على سبيل المثال دون تدويل اللقاحات».

إلى ذلك، أعلنت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) في بيان أن باكستان تلقت اليوم السبت الدفعة الأولى من بين 1.2 مليون جرعة لقاح مضاد لمرض «كوفيد 19» في إطار مبادرة «كوفاكس» الرامية لتوفير اللقاحات على نحو عادل. وقالت المنظمة «تسلمت باكستان اليوم أولى شحناتها من لقاحات أكسفورد-أسترا زينيكا الواقية من كوفيد19 من مرفق كوفاكس».

يشار إلى أن «كوفاكس» مبادرة عالمية لتوفير اللقاحات للدول الفقيرة في الأساس، وقد واجهت في الآونة الأخيرة مشاكل في الإمداد.

طباعة Email