العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    ملف الحدود مع المكسيك يضع مستقبل كامالا هاريس على المحك

    يتطلع نواب رؤساء الولايات المتحدة دائماً، للحصول على فرصة للبروز وتشارك الأضواء، إلّا أنّ كامالا هاريس تمنت العودة إلى الظل، عندما كُلفت بملف الحدود مع المكسيك، ومن المؤكد أن هذه المهمة تشكل فرصة بارزة، للخروج من مشاعر المرارة المرافق لتولي المنصب الثاني في البيت الأبيض. عقدت هاريس وليس بايدن، اجتماعاً افتراضياً مع الرئيس المكسيكي، اندريس مانويل لوبيز اوبرادور، والذي أثنى خلاله اوبرادور على الرئيس بايدن على تعيين هاريس لتولي كل الأمور المتعلقة بالهجرة. ومن المنتظر أن تقوم كامالا هاريس مطلع يونيو المقبل بزيارة رسمية إلى المكسيك وغواتيمالا، قبل أسبوع على أول جولة لبايدن إلى الخارج، التي سيزور خلالها أوروبا.

    قلة من القضايا تربك الديمقراطيين والجمهوريين، بقدر ما تربكهم الهجرة واللجوء عند هذه الحدود، التي تمتد على ثلاثة آلاف كيلو متر بين الولايات المتحدة والمكسيك. وعلى الرغم من أن هذه مشكلة صعبة، لكنها اتسمت بطابع شائك ومسموم في عهد دونالد ترامب، الذي بنى جزءاً كبيراً من فترة رئاسته على شيطنة المهاجرين غير الشرعيين والترويج للحاجة إلى بناء جدار كبير، وعندما ارتفع عدد الذين يعبرون الحدود بشكل غير شرعي منذ مستهل ولايته، وجد بايدن نفسه فجأة في وضع محفوف بالمخاطر، ليقرر أن هاريس هي الشخصية المناسبة لإيجاد حلول.

    تتلخص مهمة هاريس في البحث عن حلول أعمق في بلدان أمريكا الوسطى، التي ينطلق منها معظم المهاجرين، لا سيما المثلث الشمالي المؤلف من السلفادور وغواتيمالا وهندوراس، فيما تظل معرفة كيفية إقناع هؤلاء الأشخاص بالبقاء في بلدانهم الموضوع الرئيسي للمباحثات، التي أجرتها هاريس مع لوبيز اوبرادور. ولعل أحد أكثر الانتقادات المتكررة من محطة "فوكس نيوز" ووسائل الإعلام اليمينية أن هاريس قد فشلت من الآن في مهمتها، من خلال عدم زيارتها الحدود. يرى منتقدو هاريس أن الضرر قد حصل، فهي تسافر إلى العديد من الأماكن الأخرى في الولايات المتحدة، فلِمَ لا تتوجه إلى مركز الأزمة التي تريد حلها؟ وكتبت ليز بيك وهي صحافية من فوكس نيوز في صحيفة «ذي هيل»، أن دور هاريس في ملف الحدود سيقضي على طموحاتها. وأضافت أنّ احتمالات انتخاب كامالا هاريس رئيسة تتقلص بشكل سريع. بدوره، اعتبر كارل توبياس، استاذ القانون في جامعة ريتشموند، أنّ هاريس نجحت في التصرف بحنكة، مردفاً: «تولي منصب نائب الرئيس كان دائماً دوراً صعباً ودقيقاً لأن نائب الرئيس لا يريد أن يتجاوز دور الرئيس، لقد انتهزت هاريس هذا الدور كفرصة لإظهار قدرتها على القيام بعمل ممتاز في موضوع شائك».

    طباعة Email