00
إكسبو 2020 دبي اليوم

جونسون والاستقلاليون الإسكتلنديون.. لمن تؤول الغلبة؟

ت + ت - الحجم الطبيعي

لا تزال آمال الاستقلاليين الإسكتلنديين في الفوز بأغلبية مطلقة في البرلمان المحلي والدفع بقضية إجراء استفتاء جديد حول تقرير المصير معلقةً، اليوم، بعد يومين من انتخابات محلية نجح المحافظون فيها بانتزاع دوائر من المعارضة العمالية. ويشكل هذا «الخميس الكبير» للانتخابات المحلية في بريطانيا التي تعلن نتائجها بالقطارة، اختباراً لشعبية حزب رئيس الوزراء المحافظ بوريس جونسون ووحدة المملكة المتحدة.

ويأمل القوميون الإسكتلنديون في تحقيق أكبر انتصار ممكن لإجبار رئيس الحكومة البريطانية على الموافقة على تنظيم استفتاء جديد حول استقلال إسكتلندا.

وكانت النتائج التي أعلنت في إنجلترا، أمس، بشارة خير للمحافظين الذين حققوا مكاسب ونجحوا حتى في انتزاع معقل حزب العمال في هارتلبول (شمال شرق) الذي يصوّت منذ 50 عاماً للعماليين عادة.

وهذا الانتصار الذي يشكل امتداداً لتقدّم المحافظين في 2019 في مناطق «الجدار الأحمر» في شمال إنجلترا التي تأثرت بتراجع الصناعة وتأييد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي؛ عزز موقع رئيس الوزراء على الرغم من سلسلة فضائح كشفت العلاقة الوثيقة بين السلطة والمصالح الخاصة.

في المقابل، يبدو المحافظون في إسكتلندا بعيدين عن أن يكونوا في موقع قوة، بينما تتمتع رئيسة الوزراء نيكولا ستورجون زعيمة الانفصاليين في الحزب الوطني الإسكتلندي، بشعبية. ونجحت ستورجون (50 عاماً) المعروفة بنشاطها وهدوئها في طمأنة الإسكتلنديين أثناء الوباء. وأعيد انتخابها بسهولة في دائرتها الانتخابية في دائرة غلاسكو ساوثسايد بـ60.2 في المئة من الأصوات.

 

تعزيز موقع 

وتفيد نتائج أولية أعلنت، أمس، بأن حزبها عزز موقعه في العديد من الدوائر الانتخابية، وانتزع من المحافظين دائرتين أساسيتين هما وسط إدنبرة وآير (غرب). كما فاز الحزب الوطني الإسكتلندي بدائرة إيست لوثيان بالقرب من إدنبرة، على حساب حزب العمال. لكنه أخفق في كسب دائرتين كان يتطلع إليهما.

في نهاية اليوم الأول من فرز الأصوات، فاز الحزب الوطني الإسكتلندي بـ39 من المقاعد الـ48 التي أعلنت نتائجها. ومع ذلك، ليس من المؤكد أن يحقق هدفه المتمثل بـ65 من أصل 129 مقعداً في هوليرود المبنى الجديد البرلمان المحلي. وقال الخبير في شؤون الانتخابات جون كورتيس لشبكة «بي بي سي»، إنه لم يعد من المحتمل ولكن ليس من المستحيل أن يحصل الحزب الوطني الإسكتلندي على أغلبية مطلقة.

من جهته، صرح نائب رئيسة الوزراء الإسكتلندية جون سويني للـ«بي بي سي»، اليوم، أن «الحزب الوطني الإسكتلندي سيكون إلى حد بعيد أكبر حزب في البرلمان الإسكتلندي، لكن السؤال المطروح هو هل سيكون لدينا أغلبية مطلقة، وهذا كان دائماً جبلاً من الصعب جداً تسلّقه، وسيتم تحديد ذلك خلال النتائج التي يتم الإعلان عنها غداً». لكنه توقع مع ذلك أن تكون هناك أغلبية من النواب «الملتزمين إجراء استفتاء على الاستقلال حول مستقبل إسكتلندا»، مذكراً بأن ذلك مدرج أيضاً في برنامج دعاة حماية البيئة (الخضر).

ويعارض جونسون صاحب الكلمة الأخيرة للبت في هذه المسألة، تنظيم الاستفتاء، ويؤكد أنه أمر لا يحدث «سوى مرة واحدة في كل جيل». وفي استفتاء 2014، اختار 55 في المئة من الناخبين البقاء في المملكة المتحدة.

يشير مؤيدو الاستفتاء الجديد مع ذلك إلى أن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي الذي عارضه 62 في المئة من الإسكتلنديين شكل تغييراً في قواعد اللعبة.

موقف 

وقال جونسون لصحيفة «تلغراف» اليومية: «أعتقد أن استفتاء في السياق الحالي أمر غير مسؤول ومتهور».

أما نيكولا ستورجون فتلتزم الحذر وتؤكد أنه سيتم تنظيم استفتاء «في الوقت المناسب»، بمجرد التغلب على الأزمة الصحية.

طباعة Email