محادثات «النووي» الإيراني تحرز تقدماً.. ما هي أبرز المحاور؟

قطعت الجولة الثالثة من المحادثات النووية بين أطراف الاتفاق، وهي إيران وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا وألمانيا، وإيران، شوطاً نحو الوصول إلى اتفاق نهائي وشامل بحسب تصريحات عديدة، كان أكثرها تفاؤلاً من الجانب الإيراني.

ونقلت وسائل إعلام رسمية إيرانية عن كبير المفاوضين الإيرانيين في المحادثات النووية، عباس عراقجي، قوله اليوم السبت إن طهران تتوقع رفع العقوبات الأمريكية على قطاعي النفط والبنوك وغيرهما من القطاعات وعن معظم الأفراد والمؤسسات وذلك بناء على الاتفاقيات التي جرى التوصل إليها في محادثات فيينا حتى الآن.

في المقابل، قال دبلوماسي يمثل الجانب الأوروبي لوكالة فرانس برس إن «النجاح ليس مضموناً بأي شكل لكنه ليس مستحيلاً»، متعهّداً «مضاعفة الجهود» من أجل تحقيقه.

وعلى تويتر كشف السفير الروسي ميخائيل أوليانوف أن ممثلي الدول التي لا تزال منضوية في الاتفاق «لمسوا إحراز تقدّم ملموس»، مبدياً «تفاؤلاً حذراً». وتابع «ليست هناك أي مهل، لكن المشاركين يريدون نهاية مثمرة للمحادثات في غضون نحو ثلاثة أسابيع»، متسائلاً «هل هذا الأمر واقعي؟ سنرى».

من جهتها، أبدت الدول الأوروبية الثلاث أسفها لبطء وتيرة المحادثات هذا الأسبوع. وشددت هذه الدول على أن هناك «عملاً كثيراً يجب علينا القيام به ولدينا القليل من الوقت. في هذا السياق، كنا نأمل تحقيق مزيد من التقدّم هذا الأسبوع»، موضحة أن «النقاط الشائكة الأبرز لم يتم حلها بعد».

وأعلنت وزارة الخارجية الإيرانية أنه «تقرر عقب هذا الاجتماع أن تعود الوفود المشاركة إلى بلدانها قبل استئناف المحادثات (في فيينا)، بدءاً من يوم الجمعة المقبل».

ونقلت وكالة «إرنا» الرسمية عن الخارجية الإيرانية أنه «نظراً لقرار اللجنة المشتركة السابق بشأن التسريع في وتيرة المفاوضات والمباحثات خلال الأسبوع الحالي، فقد استمرت المشاورات بصورة مكثفة وعلى الصعد الثنائية ومتعددة الأطراف بهدف تقليص هوة الخلافات حول النصوص إلى أدنى حد».

ومنذ بدء المباحثات، يحضر وفد أمريكي في العاصمة النمساوية من دون الجلوس إلى طاولة واحدة مع الوفد الإيراني. ويتولى الأطراف الآخرون، لا سيما ممثلو الاتحاد الأوروبي، التواصل مع الطرفين.

وانطلقت هذه الجولة الثلاثاء، وتخللتها على مدى الأسبوع اجتماعات للخبراء الذي يشكلون مجموعات العمل الثلاث المنبثقة من المباحثات. وتتوزع هذه المجموعات على ثلاثة مجالات أساسية هي رفع العقوبات الأميركية، وعودة إيران إلى التزاماتها النووية، والترتيبات التنفيذية من قبل الطرفين.

وتتمحور النقاشات بشكل أساسي في الوقت الراهن، حول تحديد العقوبات التي تبدي إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن استعدادها لرفعها عن إيران، مقابل توضيح الأخيرة سبل عودتها إلى تطبيق التزاماتها كاملة بموجب الاتفاق النووي المعروف رسمياً باسم «خطة العمل الشاملة المشتركة».

وتسعى تلك الدول جاهدة للتوصل إلى اتفاق مع إيران بحلول منتصف مايو المقبل قبل موعد انتهاء اتفاق بشأن آلية رئيسية للمراقبة. وتتركز الخلافات على تحديد العقوبات التي تعتزم الولايات المتحدة رفعها.

طباعة Email