دول على مشارف «ما قبل الوباء».. وأخرى تغرق في الإصابات

بدأت الدول التي تحركت في وقت مبكر من وباء كورونا وفرضت إجراءات إغلاق حازمة برسم خطط قريبة نحو فتح الأسواق وعودة الحياة إلى طبيعتها قريباً، بشكل كامل، بينما يزداد الوضع سوءاً في العديد من الدول الأخرى في تحرك متذبذب لتفشي الفيروس في العالم.

في بريطانيا، حيث تُعدّ حملة التلقيح متقدمة جداً، قررت مدينة أدنبرة إعادة فتح مواقعها التاريخية. في الولايات المتحدة، تعتزم مدينة نيويورك «إعادة فتح كامل» في الأول من يوليو. وبات مئة مليون شخص في الولايات المتحدة ملقّحين تماماً ضد «كوفيد 19»، وفق ما أعلن منسق البيت الأبيض للتصدي للوباء جيف زينتس. وقال زينتس في مؤتمر صحافي إنّ الأمر «يعني أنّ مئة مليون أمريكي يشعرون بالارتياح وراحة البال».

وبدأت دول أوروبية عدة على غرار فرنسا والبرتغال، التخطيط للعودة إلى «حياة ما قبل» أزمة الوباء عبر تخفيف قيودها أملاً بإنعاش اقتصاداتها التي تضررت بشدة. 

وأعلنت البرتغال إعادة فتح حدودها اليوم مع إسبانيا، في وقت كشفت فرنسا عن الخطوط العريضة لإعادة فتح «على أربع مراحل» بين 3 مايو ونهاية يونيو. 

وأُحصيت أكثر من 150 مليون إصابة بفيروس كورونا في كافة أنحاء العالم، بينما تسعى الهند والبرازيل حالياً إلى احتواء التفشي المتسارع على أراضيهما. وهذه الطفرة ناجمة خصوصاً عن تفاقم انتشار الفيروس في الهند، حيث أصيب 2,5 مليون شخص بالفيروس في الأيام السبعة الماضية.

وفي وقت تعاني مستشفيات الهند المكتظة من نقص في الأسرّة والأدوية والأكسيجين، أعلنت البلاد الجمعة تسجيل 385 ألف إصابة جديدة في الساعات الأربع والعشرين الأخيرة، في عدد قياسي عالمي وقرابة 3500 وفاة.

وبدأت المساعدة الدولية التي أعلنت عنها دول عدة بالوصول إلى العملاق الآسيوي الذي يعدّ 1,3 مليار نسمة. وحطّت طائرة الشحن العسكرية «سوبر غالاكسي» التي تحتوي على أكثر من 400 قارورة أكسيجين بالإضافة إلى معدّات استشفائية أخرى وقرابة مليون من معدات الفحص السريع لكشف الإصابة بـ«كوفيد 19»، في مطار نيودلهي الدولي. وتعهّدت أكثر من أربعين دولة بإرسال مساعدات طبية حيوية إلى الهند، ويُرتقب وصول إمدادات من دول عدة في الأيام المقبلة.

وقال مسؤول تنفيذي كبير في قطاع الصناعة، إنه من المتوقع أن تنحسر أزمة إمدادات الأوكسجين الطبي الحادة في الهند بحلول منتصف مايو مع ارتفاع الإنتاج 25 في المئة واستعداد البنية التحتية للنقل لمواجهة زيادة الطلب الناجمة عن الارتفاع الكبير في حالات الإصابة بفيروس كورونا.

وفي مواجهة نسخة متحوّرة جديدة من الفيروس أشد عدوى وأكثر ضراوة، تم تجاوز عتبة 400 ألف وفاة جراء فيروس كورونا الخميس في البرازيل، حيث لم تبدأ حملة التلقيح بعد. ونظمت أمس تظاهرة على شاطئ كوباكابانا في ريو دي جانيرو للتنديد بإدارة الأزمة الصحية من جانب حكومة الرئيس جاير بولسونارو الذي يخضع لتحقيق برلماني مفتوح منذ الثلاثاء.

في تركيا، أظهرت بيانات وزارة الصحة أمس تسجيل 394 حالة وفاة متصلة بفيروس كورونا في تركيا خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية في أعلى حصيلة يومية على الإطلاق، وذلك بعد يوم من تطبيق إجراءات عزل عام على مستوى البلاد. وطبقاً لإحصاء لرويترز تأتي تركيا في المرتبة الرابعة على مستوى العالم من حيث عدد الإصابات اليومية في متوسط سبعة أيام.

كان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أعلن أنه سيكون لزاماً على الأتراك البقاء في بيوتهم معظم الوقت بموجب «إغلاق كامل» على مستوى البلاد اعتباراً من يوم الخميس وحتى 17 مايو للحد من قفزة في حالات الإصابة والوفاة.

 
طباعة Email