الأمم المتحدة تطلق مبادرة لدعم مشاركة المرأة في عمليات حفظ السلام

أطلقت «الأمم المتحدة» مبادرة «إلسي للمرأة في عمليات السلام»، والتي تعد بمثابة صندوق استئمان متعدد الشركاء، يهدف إلى دعم وتشجيع الدول الأعضاء بالأمم المتحدة على زيادة عدد النساء المدرجات في قوات الشرطة والخدمة العسكرية في عمليات حفظ السلام المنتشرة حول العالم.

وأكد جان بيير لاكروا وكيل الأمين العام لعمليات حفظ السلام في بيان له، خلال الحدث الافتراضي رفيع المستوى، الذي نظمته الأمم المتحدة، أول من أمس، حول مشاركة النساء في عمليات السلام أن زيادة مشاركة النساء النظاميات في عمليات السلام ستعد أولوية رئيسة للأمم المتحدة في المرحلة المقبلة.

وذلك في إطار التزام المنظمة بتنفيذ أجندة المرأة والسلام والأمن، وفقاً لمبادرة الأمين العام للعمل من أجل حفظ السلام (A4P)، وأكد أنه يمكن أن تشغل النساء أي منصب في حفظ السلام مثل الرجال أو بشكل أفضل.

وشدد لاكروا على أهمية الاعتراف بمساهمات النساء في الأدوار والمناصب المختلفة، عبر بعثات الأمم المتحدة، وضرورة العمل على توجيه الخطاب العام بعيداً عن النقاش حول «القيمة المضافة للنساء»، وكذلك العمل على تنوع الفرق، بحيث يمكن للنساء والرجال أن يسهموا بمهاراتهم وخبراتهم ووجهات نظرهم على أكمل وجه.

وقال: إنه «عندما تعكس عملياتنا تنوع المجتمعات التي نخدمها، فإننا ننجح أكثر في بناء الثقة معها، وفهم الاحتياجات الأمنية المختلفة للرجال والنساء والفتيان والفتيات الذين يشكلون جزءاً من هذه المجتمعات».

تقدم إيجابي

واستعرض لاكروا جانباً من التقدم الإيجابي، الذي أحرزته إدارة عمليات السلام، منذ إطلاق استراتيجية التكافؤ بين الجنسين في عام 2018، وأوضح أنه منذ عام 2018 وحتى العام الجاري، ارتفع عدد ضابطات الأركان والمراقبات العسكريات من 12.3 إلى 17.8 في المئة، وعدد ضابطات الشرطة الأفراد من 22.3 إلى 30.4 في المائة.

وعدد النساء في وحدات الشرطة المشكلة من 9 إلى 14.8 في المئة، وشدد على الحاجة إلى تحقيق التحول في مؤسسات الأمم المتحدة، لضمان مشاركة النساء بالكامل كونهن جزءاً من عمليات السلام.

من جانبها، أعربت بومزيلي ملامبو-نكوكا، المديرة التنفيذية لهيئة الأمم المتحدة للمرأة عن أسفها لبطء وتيرة التغيير في تمثيل المرأة في الجيوش الوطنية على الصعيد العالمي.

وأكدت أنه لا يمكن الانتظار لمدة 30 عاماً على سبيل المثال حتى يتم الوصول إلى التكافؤ بين الجنسين في القوات العسكرية، ولفتت إلى التقديرات التي تشير إلى أن هذا الأمر سيستغرق 12 عاماً لوحدات الشرطة المشكلة للوصول إلى التكافؤ، و8 أعوام لضباط الشرطة و7 أعوام للمراقبين العسكريين وضباط الأركان.

وأكدت أن التحول المؤسسي لا يمكن تحقيقه إلا في حال كان مدفوعاً من قبل القادة، الذين يخلقون بيئة مواتية للمرأة، ويلتزمون بحزم بعدم التسامح مطلقاً مع التحرش الجنسي، والاستغلال والاعتداء الجنسيين، ووضع حد لإفلات الجناة من العقاب.

صندوق استئمان

يشار إلى أن مبادرة «إلسي للمرأة في عمليات السلام»، بمثابة صندوق استئمان متعدد الشركاء، يهدف إلى دعم وتشجيع الدول الأعضاء بالأمم المتحدة لزيادة عدد النساء المدرجات في قوات الشرطة والخدمة العسكرية في عمليات حفظ السلام المنتشرة في عمليات السلام التابعة للأمم المتحدة.

تم خلال إطلاق هذه المبادرة، الإعلان عن البلدان الخمسة كمرحلة أولى، التي ستتلقى الدعم المالي لزيادة مشاركة النساء في الجيش، والشرطة في عمليات السلام، وهي: ليبيريا والمكسيك والنيجر والسنغال وسيراليون.

طباعة Email