بعد خطاب بايدن.. موسكو وبكين ترسلان رسائل إلى واشنطن

انتقدت الصين اليوم الخميس ما اعتبرته «رغبة الولايات المتحدة في فرض نموذجها الديمقراطي على دول أخرى»، مؤكدة في الوقت ذاته أنها «لا ترغب في مواجهة» مع واشنطن.

وكان الرئيس الأمريكي الأمريكي جو بايدن ألقى أمس أول خطاب له أمام الكونغرس. واعتبر أن بلاده «تتنافس» مع العملاق الآسيوي و«دول أخرى للفوز في القرن الـ21»، وقال «يظن المستبدون أن الديمقراطيين لا يمكنهم المنافسة»، مشدداً على أنه «لا يسعى إلى مواجهة مع الصين».

ورداً على سؤال حول خطاب بايدن، رأى ناطق باسم الخارجية الصينية وانغ وينبين أن «المنافسة طبيعية في بعض المجالات» بين بكين وواشنطن. وقال خلال مؤتمر صحافي «لكن على هذه المنافسة على غرار المسابقات الرياضية أن تكون مناسبة لمحاكاة تسمح للجميع بالتفوق على أنفسهم، وليس أن تكون مبارزة حتى الموت».

وأكد أن «على الولايات المتحدة ألا تفرض نظامها السياسي على دول أخرى وخصوصاً بلاده».

وقال «الديمقراطية قيمة مشتركة للإنسانية وليست سلعة حاصلة على براءة اختراع من قبل دولة معينة».

وأضاف «فرض النظام الديمقراطي على الدول الأخرى بدعة وتلاعب بالقيم الديمقراطية. لن يؤدي ذلك إلا إلى انقسامات وتفاقم التوتر وتقويض الاستقرار». وتابع «ترغب الصين في تطوير علاقة مع الولايات المتحدة تقوم على غياب الصراع وعدم المواجهة والاحترام المتبادل والتعاون المربح للجانبين».

من جهته، قال وو كيان الناطق باسم وزارة الدفاع الصينية «غالباً ما ترسل الولايات المتحدة سفناً حربية وطائرات قرب الصين. وهذا يساعد على عسكرة المنطقة ويهدد السلام والاستقرار فيها».

وفي روسيا، اتهم الناطق باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، الولايات المتحدة اليوم الخميس بالانخراط في أعمال «عدائية» ضد روسيا، مضيفاً عبر التلفزيون الرسمي أن هذا جعل من الصعب الالتزام بدعوة لعقد قمة بين رئيسي البلدين. وقال بيسكوف في تصريحاته التي أوردتها وكالة أنباء تاس الروسية: «لا نستطيع فهم الوضع، نرى عروضاً لفظية بالتعاون في مجالات ذات اهتمام مشترك. بعض الأمور تهمنا وبعض الأمور تهم الأمريكيين، ومن الطبيعي أننا نستطيع أن نتفاعل». وأضاف: «وفي الوقت نفسه، بعد يوم أو حتى بالتزامن مع تلك التصريحات، يأتي تصرف بشأن ردع روسيا أو ببساطة اتخاذ خطوة عدائية، ويعقد ذلك عملية تحليل الوضع من قبل الجانب الروسي». ومرت أسابيع قليلة منذ اقترح بايدن عقد قمة مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين، في أي مكان بأوروبا خلال أشهر الصيف المقبل. ولكن بيسكوف قال إنه لن يتم عقد القمة ما لم تجد روسيا معاملة نزيهة.

طباعة Email