المدير العام لإيرينا: التوقيت المتغيّر الأهم في محاربة تغير المناخ

أفاد المدير العام للوكالة الدولية للطاقة المتجددة «إيرينا»، فرانشسيكو لا كاميرا، أنه يتعين على العالم أن يعي التوقيت هو المتغيّر الأكثر أهمية في كيفية محاربة التغير المناخي، مشدداً على أهمية العمل الآن باعتبار أنّ العالم لا يسير في الاتجاه الصحيح لاحتواء انبعاثات الكربون، رغم من الإشارات المشجعة القادمة من أنحاء العالم، مؤكداً أهمية الصين في سياق مستقبل آمن مناخياً. وأضاف لا كاميرا في مقابلة مع قناة «سي إن إن» الأمريكية: «كلما تأخرنا في اتخاذ إجراءات والتحرك، كلما زادت الصعوبة في الوصول إلى حيث يجب، بما يتماشى مع هدف احتواء ارتفاع الحرارة عند 1.5 درجة مئوية».

ولفت لا كاميرا، إلى أنّ ما كان يحصل هو ازدياد انبعاثات ثاني أكسيد الكربون في السنوات الأخيرة باستثناء العام الماضي، بما من شأنه أن يرتد على المدى القصير، ما يوجب ضرورة العمل الآن. وأكّد لا كاميرا، أنّ العالم اليوم لا يسير على الاتجاه الصحيح بل في اتجاه معاكس، مردفاً:«لكن كما كان يحصل في السوق الدولية، هناك التزامات مشجعة من قبل الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي واليابان وكوريا الجنوبية وجنوب افريقيا، كذلك دعوة الصين لصفر كربون بحلول 2060». 

مبادرات مشجعة 

وأعرب عن أمله في تؤخذ الخطوات الضرورية هذا العام لتغيير المسار بشكل دراماتيكي، مشيراً إلى أنّ خطة الرئيس الأمريكي، جو بايدن، الاستثمارية في جعل طاقة أمريكا 100 في المئة متجددة بحلول 2035، وصندوق التعافي الأخضر للدول الأعضاء في الاتحاد الدولي للاستثمار في الطاقة النظيفة، مبادرات مشجعة للغاية وضرورية، حال أردنا استثمار 131 تريليون دولار. وجدّد لا كاميرا، التأكيد على أهمية الصين في سياق مستقبل آمن مناخياً، مشيراً إلى أنّ اتفاق باريس للمناخ لم يكن ممكناً لولا عمل الولايات المتحدة والصين معاً.

ووفق تقرير صادر عن «إيرينا»، شكل العام الماضي لحظة فارقة، حيث كانت أكثر من 80 في المئة، من مجمل سعة الكهرباء مجتمعة كانت طاقة متجددة، فيما يبقى هناك الكثير مما يفترض القيام به، إذ تحتاج الطاقة المتجددة للزيادة ثماني مرات بمعدل نمو سنوي، مع الحاجة لاستثمار 131 تريليون دولار في الطاقة النظيفة بحلول 2050 للوصول إلى الهدف المعلن.

طباعة Email