تقارير « البيان»

مرسوم رئاسي في روسيا يدشن لمرحلة الهجمات المرتدة

في رد يدشن البدء بمرحلة الخطوات الجوابية ضد ما تصفه موسكو بـ«السياسات العدوانية» التي تمارسها الولايات المتحدة ودول أوروبية أخرى ضدها، وقع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مرسوماً بشأن تطبيق ما سمي تدابير الرد على «الأعمال غير الودية» من جانب الولايات المتحدة والدول الأجنبية الأخرى، لحماية الأمن والمصالح الروسية.

ويضع المرسوم الجديد قيوداً على إبرام عقود العمل مع الأفراد المتواجدين على أراضي الاتحاد الروسي، من قبل البعثات الدبلوماسية التابعة للدول التي تصنف أعمالها على أنها غير ودية، ويطالب الحكومة الروسية بتحديد قائمة الدول «غير الصديقة» وعدد الأشخاص الذين ستطالهم القيود الجديدة، ويدخل حيز التنفيذ من تاريخ نشره، ويبقى سارياً حتى إلغائه.

وأوضح دميتري بيسكوف - السكرتير الصحافي للرئيس الروسي - أن المرسوم الخاص بالإجراءات ضد الأعمال غير الودية للدول الأجنبية يتعلق بالبعثات الدبلوماسية للدول المذكورة، وليس موجهاً ضد الأعمال التجارية، أو المستثمرين والشركات الأجنبية، مشدداً على أن البعثات الدبلوماسية التي تتجاوز العدد المسموح للموظفين بالعمل فيها سيتم إلغاء العقود معها.

سياسة الضغوط

ويأتي موقف الكرملين كـ«هجمة مرتدة» على ما تصفها بسياسة الضغوط القصوى ضدها، وفي ذروة أعنف أزمة دبلوماسية بين موسكو وواشنطن منذ انهيار الاتحاد السوفييتي، ووسط وسط خلافات شديدة مع القوى الغربية وتوتر على الجبهة الأوكرانية، وفي طرد ماراثوني متبادل لعشرات الدبلوماسيين وضباط مخابرات من كلا البلدين، انضمت إليه بشكل أساسي دول حليفة في حلف «وارسو» السابق، على رأسها التشيك وبولندا، إضافة إلى ليتوانيا وأستونيا.

كما يأتي بعد يوم واحد من تصريح لنائب رئيس مجلس الأمن القومي الروسي ديمتري ميدفيديف، قال فيه بشكل صريح إن العلاقات بين روسيا والولايات المتحدة عادت إلى حالة الحرب الباردة، محذراً من أن يؤدي ذلك إلى إغراق العالم في حالة من عدم الاستقرار الدائم.

وتتصدر التشيك قائمة الدول الأوروبية في حدة الأزمة الدبلوماسية مع روسيا، إذ اتهم رئيس وزرائها أندريه بابيس، المخابرات الروسية بالتورط في التفجيرات التي وقعت في مستودعات الذخيرة في فربيتيكا في التشيك في عام 2014، سارعت بعدها براغ إلى طرد 18 موظفاً في السفارة الروسية يُزعم أنهم ضباط في أجهزة المخابرات الروسية.

طباعة Email