ارتياح بين مسلمي الهند بعد قرار إعادة افتتاح مسجد نظام الدين

في مثل تلك الأيام من شهر رمضان في العام الماضي وبسبب توافد المصلين إلى مسجد نظام الدين مرقز، رغم تحذيرات الحكومة، انتقلت عدوى فيروس «كورونا» إلى أكثر من 400 شخص خلال 24 ساعة فقط، وساهمت بشكل كبير في ارتفاع معدل الإصابة بالعاصمة الهندية نيودلهي، وتم اتخاذ قرار صارم بغلق المسجد إلي أجل غير مسمى بعد إلقاء اللوم على رواد مسجد نظام الدين مرقز، بنشر الفيروس بسبب عقد مؤتمر ديني واستقبال حشود المصلين دون الالتزام بتعليمات الحكومة والإجراءات الاحترازية.

وحتى مع انتهاء فترة الحظر الصحي للهند وإعادة فتح المدارس ودور العبادة والمصالح الحكومية كان قرار غلق المسجد مازال سارياً. وبحلول شهر رمضان هذا العام وتدخل بعض الرموز السياسية والدينية، قضت المحكمة العليا بمدينة نيودلهي بأن مسجد نظام الدين مرقز يمكن أن يفتح للصلاة باتباع المبادئ التوجيهية القياسية وإرشادات الوقاية من فيروس «كورونا».

في 2 أبريل الماضي كانت المحكمة قد رفضت التماس من الحكومة الفيدرالية وشرطة نيودلهي بالسماح لـ 20 شخصاً فقط بدخول المسجد في وقت واحد من قائمة تم التحقق منها من قبل الشرطة وهي 200 شخص.

وقال محمد سليم المهندس الأمين العام للجماعة الإسلامية الهندية: «تم اتخاذ القرار الآن بإعادة فتح المسجد لممارسة الشعائر الدينية الخاصة بشهر رمضان، خاصة مع توصيات رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، والذي وجه رسالة بأنه من الظلم أن يتم استمرار غلق المسجد وعدم مراعاة مشاعر المسلمين».

وفي إعلان حكم المحكمة، لاحظ القاضي موكتا غوبتا أن «المسجد مكان مفتوح وليس من الضروري أن يكون لديهم عدد محدد من الرواد عندما لا يكون هناك مكان ديني آخر لديه مثل هذه القيود. كما رفض غوبتا أن يكون هناك حد تحقق منه الشرطة وهو 200 شخص يمكنهم زيارة المسجد، مشيراً إلى أنه يمكن لأي عدد من الأشخاص زيارة معبد أو مسجد أو كنيسة.

من ناحية أخرى قام الزعيم الكاثوليكي العلماني أي سي مايكل بالتعليق على القرار قائلاً: إنه كان من الخطأ تقييد الصلاة في مسجد نظام الدين مرقز، وغلقه في وجه المصلين عندما لا تكون هناك قيود على تجمع الجماعات الدينية الأخرى، لذلك قرار إعادة فتح المسجد هو أفضل هدية تقدمها الهند لمسلميها، وهذا ما يجعلنا جميعاً نشعر بالسعادة والرضا كمواطنين وشركاء في وطن واحد».

وأضاف مايكل: «علاوة على ذلك لا يمكن لأي مكان ديني أن يقدم قائمة ثابتة بالحضور الذين يتوقع منهم حضور قداس معين لأن جميع الأماكن الدينية مفتوحة ويمكن لأي شخص أن يذهب للعبادة».

طباعة Email
#