تقارير «البيان»

بوتين وبايدن.. قمة افتراضية في أجواء تصعيدية

سفن حربية روسية في البحر الأسود / أ.ب

بعد رفضه مغادرة موسكو إلى بلاده للتشاور بتوصية من الخارجية الروسية، يعود السفير الأمريكي جون سوليفان عن قراره ويقرر العودة إلى واشنطن، في مؤشر رأى فيه مراقبون دلالة على أن الأزمة بين واشنطن وموسكو ستتواصل، رغم حديث الرئيس الأمريكي جو بايدن عن ضرورة إقامة علاقات مستقرة، ويمكن التنبؤ بها مع موسكو، مع مراعاة التناقضات المتراكمة.

ورغم إعلان الكرملين أن الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، سيشارك في القمة الافتراضية بشأن المناخ، التي ستنظمها الولايات المتحدة اليوم الخميس، إلا أنّ المراقبين يقللون من أهمية هذا الحدث، ويستبعدون أن يحدث أي اختراق في جدار الأزمة غير المسبوقة بينهما حيث حذّر بوتين خصومه الخارجيين أمس بردّ«قاس» في حال سعيهم مهاجمة روسيا فيما أعلنت الخارجية الروسية أنّ الدبلوماسيين الأميركيين العشرة الذين تقرر طردهم رداً على طرد دبلوماسيين لها في واشنطن، يتعيّن عليهم مغادرة الأراضي الروسية قبل 21 مايو المقبل.

تبريد الأزمة

ويستبعد الباحث في معهد موسكو للعلاقات الدولية مكسيم سوتشكوف أن تؤدي قمة المناخ إلى «تبريد الأزمة»، بل «سيتخذها بايدن كفرصة لإظهار الصلابة في العلاقات مع روسيا أمام الرأي العام الأمريكي والدولي».

ويتابع، إن كل العقوبات التي اتخذتها إدارة بايدن ضد موسكو، والإجراءات «التضامنية» ومسلسل التحرشات الذي ما زال حلفاء واشنطن يمارسونه ضد موسكو، لا يعني إلا عودة واشنطن إلى سياسة «الضغوط القصوى» التي كانت قائمة في عهد باراك أوباما. ويتابع، إن «الرئيس السابق دونالد ترامب نفسه، لم يكن يؤمن بفاعلية العقوبات التي اتخذها ضد روسيا خلال السنوات الأربع لرئاسته، لكنه تبناها بسبب عوامل سياسية داخلية. أما الآن، فبايدن، مثل أوباما، يفرض قيوداً من أجل إرسال إشارة إلى موسكو وإجبارها على تغيير سلوكها».

كما يرى أن توقيت العقوبات وزخمها، و«توريط» أوكرانيا في اشتباك حدودي مع روسيا، كلها عوامل ترفع من مستوى التشكيك بإمكانية حصول لقاء بين بوتين وبايدن في الأسابيع المقبلة، على ضوء العقوبات المتبادلة بين البلدين، والوضع العام غير المواتي في العلاقات الثنائية.

ويختم بأن إجراءات الرد الروسية على العقوبات الأمريكية - كطرد دبلوماسيين أمريكيين، وتوصية السفير الأمريكي بالعودة إلى وطنه للتشاور كما فعل السفير الروسي لدى الولايات المتحدة أناتولي أنتونوف، ومنع السفارة الأمريكية من توظيف روس أو من دول ثالثة، ووقف أنشطة المؤسسات غير الحكومية التي تسيطر عليها وزارة الخارجية الأمريكية، كلها مؤشرات على أن المواجهة قادمة، لكن السؤال المتبقي هو عن الشكل الذي ستتخذه.

طباعة Email