تأزم جديد في العلاقات الأمريكية الروسية

بعد اليد الممدودة، انتقلت إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن إلى الهجوم المضاد، ففرضت أمس سلسلة من العقوبات المالية القاسية على روسيا وطردت عشرة من دبلوماسييها، في خطوة قد يتعثر معها تنفيذ اقتراحها بعقد قمة مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي عادت وأكدت عليه.

وعلى الفور، استدعت الخارجية الروسية، السفير الأمريكي لدى موسكو جون سوليفان، وووجهت انتقادات لاذعة إلى الولايات المتحدة.

وقالت الناطقة باسم الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، إن الرد على العقوبات الأمريكية الجديدة «لا مفر منه»، وإن الوزارة استدعت السفير الأمريكي لدى موسكو. وأضافت في تصريحات متلفزة: «الولايات المتحدة ليست مستعدة لقبول الحقيقة الموضوعية بأن هناك عالماً متعدد الأقطاب يستبعد الهيمنة الأمريكية... لا مفر من الرد على العقوبات».

عقوبات جديدة

وأعلنت الولايات المتحدة، فرض عقوبات على روسيا تشمل طرد 10 دبلوماسيين روس على خلفية التدخل في الانتخابات الرئاسية الماضية. وقالت الخزانة الأمريكية في بيان، إن هدف العقوبات اليوم إيجاد فرص للتعاون مع روسيا بما يتوافق مع المصالح الأمريكية، مؤكدة فرض المزيد حال تهديد موسكو للاستقرار العالمي، وفق البيان. كما شددت على أنها ستتصرف بحزم رداً على أي إجراء روسي يلحق الضرر بالولايات المتحدة أو حلفائها، مشيرة إلى أن العقوبات ستضمن الحد من أنشطة روسيا الخبيثة مستقبلاً.

وكشفت عن أن العقوبات الجديدة تم فرضها على روسيا بشأن القرم، وتم تنسيقها مع الحلفاء الغربيين، بحسب البيان.

وأصدر البيت الأبيض بياناً شرح فيه أن بايدن قد وقع على قرار بفرض عقوبات جيدة على 32 فرداً وكياناً قانونياً روسياً، منها اتهام 6 شركات تكنولوجية روسية بدعم البرنامج الاستخباراتي الروسي السيبرياني للتأثير على الانتخابات الأمريكية.

وأضاف أن وزارة الخزانة قامت بتحديد ست شركات تكنولوجيا روسية تقوم بدعم برنامج الاستخبارات الروسية السيبراني، مؤكداً أن هذه الشركات مسؤولة عن العمل في القطاع التكنولوجي للاقتصاد الروسي، وأن «أمريكا ستواصل تحميل روسيا المسؤولية عن أنشطة الفضاء السيبراني الخبيثة» مثل حادثة «سولار ويندز» باستخدام جميع التدابير المتاحة.

كما تابع أن الولايات المتحدة تعتبر الاستخبارات الروسية متورطة في حملة تجسس إلكترونية واسعة النطاق باستخدام «سولار ويندز».

أما عن قرار الطرد، فأشار بيان البيت الأبيض إلى أن الولايات المتحدة قررت طرد 10 من أعضاء البعثة الدبلوماسية الروسية في واشنطن، موضحاً أن من بين الموظفين عناصر تابعة للاستخبارات الروسية.

طباعة Email