واشنطن مستعدة لتسهيل المفاوضات البحرية بين لبنان وإسرائيل

أبدى وكيل وزير الخارجية الأمريكي للشؤون السياسية ديفيد هيل استعداد بلاده لتسهيل استئناف مفاوضات ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل التي كانت توقفت العام الماضي على خلفية سجالات حول مساحة المنطقة المتنازع عليها.

جاء ذلك خلال لقاء هيل الرئيس اللبناني ميشال عون اليوم الخميس، والذي طالب إسرائيل بعدم العمل في التنقيب في حقل نفطي في منطقة بحرية يعتبرها لبنان متنازعاً عليها. واعتبر عون أنه «يحق للبنان أن يطوّر موقفه وفقاً لمصلحته وبما يتناسب مع القانون الدولي ووفقاً للأصول الدستوريّة»، مطالباً «باعتماد خبراء دوليين لترسيم الخط وفقاً للقانون الدولي، والالتزام بعدم القيام بأعمال نفطيّة أو غازيّة وعدم البدء بأي أعمال تنقيب في حقل كاريش وفي المياه المحاذية».

والعام الماضي، عقد لبنان وإسرائيل ثلاث جولات من المفاوضات غير المباشرة برعاية الولايات المتحدة والأمم المتحدة. وكان من المفترض أن تقتصر المفاوضات على مساحة بحرية من حوالي 860 كيلومتراً مربعاً، بناء على خريطة أرسلت في 2011 إلى الأمم المتحدة. لكن لبنان اعتبر لاحقاً أن هذه الخريطة استندت إلى تقديرات خاطئة، ويطالب اليوم بمساحة إضافية تبلغ 1430 كيلومتراً مربعاً وتشمل حقل «كاريش» الذي تعمل فيه شركة يونانية لصالح إسرائيل.

مرسوم التعديل

ووقّع وزير الأشغال العامة والنقل اللبناني ميشال نجار الإثنين مرسوماً يقضي بتعديل الحدود البحرية. ويفترض أن يوقّع كل من عون ورئيس الحكومة ووزيرة الدفاع على المرسوم حتى يصبح سارياً.

وكانت إسرائيل اتهمت لبنان بعرقلة المفاوضات. وإثر توقيع المرسوم، قال وزير الطاقة الإسرائيلي يوفال شتاينتس «يبدو أن لبنان يفضل الإطاحة بالمباحثات على محاولة التوصل إلى حلول متوافق عليها».

وقال هيل إثر لقاء عون إن بلاده مستعدة «لتسهيل المفاوضات بشأن الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل على الأسس التي بدأناها في هذه المباحثات»، معتبراً أن «لديها إمكانية فتح الأبواب أمام فوائد اقتصادية كبيرة للبنان، وهذا أمر بالغ الأهمية على خلفية الأزمة الاقتصادية الحادة» في البلاد.

ومنذ الأربعاء، التقى هيل عدداً من المسؤولين اللبنانيين بينهم رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة المكلف سعد الحريري.

طباعة Email