تحليل

الانتخابات الإسرائيلية.. مأزق قد تنهيه القوائم العربية

أفضت الانتخابات الإسرائيلية، إلى مأزق سياسي جديد، بعد أن احتدمت المنافسة على الحكم، إذ لن يستطيع أي طرف تشكيل حكومة دون التحالف مع قوائم أخرى، الأمر الذي جعل خيار الانتخابات الخامسة وارداً.

وفي حين أظهرت الانتخابات، أن السيطرة دانت لليمين الإسرائيلي، فإن اليسار كان الغائب الحاضر، بينما عانت الأحزاب العربية من ضعف الإقبال على التصويت، خصوصاً في ظل المشاركة بقائمتين، خلافاً للانتخابات السابقة.

ما يهمّ الفلسطينيين من هذه الانتخابات، هو إمكانية إعادة تقييم المواقف في تعامل الحكومة المقبلة معهم، خصوصاً أن الفلسطينيين هم أيضاً يعدّون لانتخابات برلمانية ورئاسية، لم تُجرَ منذ أكثر من 15 عاماً، ومن هنا، يُنتظر أن تكون الانتخابات لدى الجانبين، نقطة الانطلاق نحو الحل السياسي.

ولعل اللافت في هذه الانتخابات، أن بنيامين نتانياهو خفّ مسرعاً نحو الفلسطينيين في الداخل، سعياً لكسب أصواتهم، ، الأمر الذي يقرأ فيه مراقبون تغييراً في المواقف تجاههم، وإن كان هذا التغيير مغلفاً بالدعاية الانتخابية.

ويجمع المراقبون على أن التغييرات - إن حدثت - فإنها ستكون طفيفة، وحتى لو حصل نتانياهو على الأغلبية، فإنه سيكون بحاجة للتحالف مع قوائم أخرى، وربما يلجأ للكتل العربية، خصوصاً بعد تحسن وضعها في السباق الانتخابي، وتجاوزها نسبة الحسم، وحصولها على خمسة مقاعد.

ويلخص المختص في الشؤون الإسرائيلية، خلدون البرغوثي، في تصريحات لـ «البيان»، الموقف بالقول: «ما لم تغيّر الكتل الإسرائيلية المتنافسة من مواقفها، فالإسرائيليون ذاهبون إلى انتخابات خامسة»، مبيناً أن المرحلة الحالية، ستشهد مشاورات، للخروج من المأزق.

وتبدو القائمة العربية، التي يتزعمها منصور عباس، أكثر استعداداً للتحالف مع أي من المعسكرين المتنافسين لتشكيل الحكومة، مقابل العديد من المطالب التي تهم العرب، وأبرزها، وقف عمليات هدم المنازل، إلى جانب تزويد القرى غير المعترف بها بالخدمات، ووقف تسريب السلاح، ومحاربة الجريمة المنظمة في الوسط العربي.

طباعة Email