رؤية أمريكية أوروبية مشتركة لانتشال لبنان

مع بلوغ الملفّ الحكومي في لبنان نقطة الاستعصاء على أيّ مسعى أو محاولة للتقريب بين رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس الحكومة المكلّف سعد الحريري، اتجهت الأنظار إلى الاجتماع الأمريكي- الأوروبي، الذي عُقِد افتراضيّاً في باريس، أمس، وكان ملفّ لبنان على جدول أعماله، وذلك في مسعى لتكوين رؤية أمريكيّة- أوروبيّة موحّدة تجاه لبنان، لناحية تقويم ما وصلت إليه الأمور، تمهيداً لاتخاذ الإجراءات المناسبة، بما يشمل التباحث في مسألة فرْض عقوبات مشتركة على المعرقلين كأحد الخيارات المطروحة على الطاولة.

وحذر وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لو دريان كبار المسؤولين اللبنانيين من أن الاتحاد الأوروبي يعكف حالياً على بحث سبل لممارسة ضغوط على من يقفون وراء عرقلة إيجاد حل للأزمة السياسية والاقتصادية في البلاد.

وقالت وزارة الخارجية في بيان إن لو دريان تحدث إلى الرئيس ميشال عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الوزراء المكلف سعد الحريري لتوضيح موقفه.

عقوبات

وفي السياق، لم تشأ المصادر المتابعة التي تحدّثت لـ«البيان» تأكيد أو نفي ‏المعلومات التي تحدّثت عن احتمال فرْض عقوبات أمريكيّة- أوروبيّة ‏مشتركة على من سمّتهم التسريبات الأخيرة «المعرْقلين» لتأليف ‏الحكومة اللبنانيّة، كأحد الاقتراحات المتداوَل بها ما بين هذه العواصم ‏وسفاراتها في بيروت.

ذلك أنّ لقاء أمس، وفق المعلومات، لم يكنْ مناسبة للتطرّق إلى القضايا اللبنانيّة الداخليّة والدخول في كثير من ‏التفاصيل، بمقدار ما كان خطوطاً عريضة وعناوين ‏كبرى للحراك الدبلوماسي في لبنان.

وفيما الحسابات السياسيّة المعقّدة تبدو وكأنّها أهمّ من الانهيار المتسارع والمستمرّ فصولاً، توالت التحذيرات ‏الدوليّة من مغبّة استمرار الفراغ وخطورته على الوضع اللبناني.

وبمعنى أدقّ، ووفق القراءات المتعدّدة، عكس الواقع السياسي المنكفئ عن كلّ المحاولات الجديّة لإنعاش جهود تأليف الحكومة ريبة خارجيّة متنامية حيال مجريات الانهيار، وارتباطها أولاً وأخيراً بأزمة تعطيل تأليف الحكومة الجديدة، وذلك بدليل اتساع موجة التحذيرات الدوليّة المتتالية، والتي حملت المزيد من الاتهامات الواضحة والصريحة إلى المسؤولين اللبنانيّين وأركان السلطة، من دون أن تلقى أيّ ردّ أو توضيح لما حملته من توبيخ لا سابق له في الحياة السياسيّة اللبنانيّة.

200

أقرّ البرلمان اللبناني سلفة بقيمة 200 مليون دولار لصالح مؤسسة كهرباء لبنان، بعد نحو ثلاثة أسابيع من تحذير وزير الطاقة من توجّه البلاد إلى «عتمة شاملة» نهاية الشهر الحالي ما لم تتوفر الاعتمادات المالية اللازمة. وأقرّ مجلس النواب في جلسته العامة «إعطاء سلفة خزينة بقيمة 200 مليون دولار لمؤسسة كهرباء لبنان»، وفق ما ذكرت الوكالة الوطنية للإعلام.

طباعة Email