واشنطن وبيونغ يانغ على طريق الصدام في عهد بايدن

يعود المشهد اليوم في كوريا الشمالية إلى ما كان عليه في السابق، فرغم مرور شهرين فقط على وصول الرئيس الأمريكي جو بايدن إلى البيت الأبيض، إلا أن العلاقة بين بايدن وبيونغ يانغ ليست على ما يرام. حيث وصف مسؤول رفيع في بيونغ يانغ تنديد بايدن بإطلاق كوريا الشمالية لصاروخين بأنه «تعدٍ» و«استفزاز».

وقال ري بيونغ شول، الذي أشرف على عملية إطلاق الصاروخين في بيان نقلته الوكالة: إن تعليقات كهذه من قبل الرئيس الأمريكي تعتبر «تعديًا واضحًا على حقّ دولتنا في الدفاع عن النفس واستفزازًا لها». وأضاف: إن الشمال يعرب عن «خشيته العميقة من الخطأ الذي ارتكبه الرئيس الأمريكي في اعتبار التجارب الصاروخية التي تجري بشكل منتظم، وهي ممارسة لحق بلادنا في الدفاع عن النفس، بأنها انتهاك لقرار الأمم المتحدة».

وارتفع منسوب التّوتّر بين كوريا الشماليّة والولايات المتحدة، بعد الجولة التي بدأها أنتوني بلينكن وزير الخارجيّة الأمريكي وزميله لويد أوستن وزير الدفاع باليابان وبعدها كوريا الجنوبيّة، وتحدّث فيها عن أنّه سيُواصِل التّنسيق مع الحُلفاء لنزع الأسلحة النوويّة لكوريا الشماليّة، وعزّز هذه السّياسة بالمُناورات العسكريّة السنويّة الضّخمة مع كوريا الجنوبيّة.

كما أثار إطلاق كوريا الشمالية صاروخين باليستيين باتجاه البحر، يوم الخميس الماضي، أسئلة حول مآل قدرات بيونغ يانغ الصاروخية. ويرى خبراء أن تنامي قدرات كوريا الشمالية في هذا المجال يمثل تهديداً حقيقياً لدول مثل كوريا الجنوبية، واليابان، وأراضي الولايات المتحدة.

ورغم العقوبات الدولية المشدّدة المفروضة على كوريا الشمالية منذ 75 عاماً، تمكّنت بيونغ يانغ من إحراز تقدّم ملحوظ في مجال تطوير قدراتها الصاروخية في عهد كيم؛ إذ أقدمت على عدّة تجارب نووية، واختبرت بنجاح صواريخ باليستية، ويأتي إطلاق هذين الصاروخين بعد أيّام من إطلاقها صاروخين قصيري المدى غير باليستيين فوق «البحر الأصفر»، وسارعت الولايات المتحدة إلى إدانة عملية الإطلاق، إذ حذَّر بايدن من أن بلاده ستردّ في حال اختارت بيونغ يانع التصعيد في ملف اختباراتها الصاروخية.

وقبل عدة أعوام حاول الرئيس السابق دونالد ترامب خلال لقائه نظيره كيم جونغ أون في هانوي في فيتنام طي صفحات الخلاف لكن سرعان ما عادت الأمور إلى طبيعتها في غياب أي تنازلات بين البلدين.

طباعة Email