هل تنجر روسيا إلى التدخّل العسكري في «دونباس»؟

رفضت المتحدثة باسم الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، اتهامات كييف لموسكو، بأنها تسببت بخلق مشاكل استخدام لقاح «أسترازينيكا» في أوروبا، وفقاً لفضائية «روسيا اليوم»، فيما لا يزال التوتر يخيم على علاقات روسيا وأوكرانيا، بسبب مشكلة إقليم دونباس غير المستقر.

وكتبت زاخاروفا على «فيسبوك» الثلاثاء، إن القادة الأوكرانيين «ما زالوا يعيشون في عالم خيالي صغير خاص بهم، حيث يعقدون «مؤتمرات يالطا» خارج يالطا، ويرتبون أمور القرم بدون القرم، ويحاربون روسيا من دون مشاركة روسيا، ويقومون بتحفيز البث باللغة الروسية، من خلال الحد من البث باللغة الروسية».

وتابعت: «الآن، تولى وزير الثقافة قضية اللقاحات في العالم، والتي لا تنتجها أوكرانيا، وحملة التلقيح التي لا تديرها». وقالت عن السلطات الأوكرانية: «إنه ليس نظاماً، بل قصة خيالية».

وجاء ذلك تعليقاً على تصريحات وزير الثقافة والسياسة الإعلامية الأوكراني، ألكسندر تكاتشينكو، الذي اتهم روسيا بشن حملة إعلامية واسعة ضد لقاح «أسترازينيكا» المضاد لفيروس «كورونا»، وذلك على خلفية تعليق استخدام اللقاح في العديد من الدول الأوروبية، للتأكد من مدى سلامته.

حرب دونباس

وفي سياق التوتر الأوكراني الروسي، كتب المحلل السياسي الروسي، دميتري روديونوف، في «سفوبودنايا بريسا»، حول ما قد يمنع اندلاع حرب كبيرة في دونباس، والعتبة التي يمكن أن تتدخل عندها روسيا. يقول إن وحدات الجيش الأوكرانية الموجودة في دونباس، وُضعت في جاهزية قتالية كاملة، ناقلاً عن مصدر في وزارة الدفاع الأوكرانية، قوله في تصريحات صحافية، إن هيئة الأركان العامة، وضعت خيارات عدة لاستعادة الأراضي الخارجة عن السيطرة.

وحسب روديونوف «درست هيئة الأركان العامة الأوكرانية، بعناية، تجربة الحرب الأخيرة في قره باغ، لا سيما في ما يتعلق بدور الطائرات المسيرة الحديثة، التي لدى القوات المسلحة الأوكرانية منها في الخدمة. أي أن الظروف كلها مهيأة لإعادة جزء كبير من الأراضي الخارجة عن السيطرة إلى أوكرانيا. وكل ما هو مطلوب، هو أمر من القائد العام لشن الهجوم».

لكنه لفت إلى أن هذا الخيار، لا يأخذ في الحسبان التدخل الروسي، قائلاً إنه «في هذه الحالة، سيتم وقف هجوم القوات المسلحة الأوكرانية، مع احتمال كبير لأن تضطر كييف إلى سحب القوات، حتى لا تكرر حالات الوقوع في الحصار (المراجل) السابقة».

إشارة مناسبة 

وفي هذا الصدد، تنقل «روسيا اليوم»، عن سكرتير المجلس السياسي في «روسيا الأخرى»، ألكسندر أفيرين، قوله: لا أعتقد بأن زيلينسكي سيقرر شن هجوم واسع النطاق، من دون إشارة مناسبة من واشنطن. أما وضع القوات في حالة تأهب كامل، فضمن سلطته. أعتقد بأن هذا هو قراره الشخصي. فقد زيلينسكي، الذي وصل إلى السلطة بدعم من ثلاثة أرباع سكان أوكرانيا، شعبيته السابقة الهائلة. وهو في الأشهر الأخيرة، يلعب دور الوطني المتطرف، على أمل كسب ناخبي بوروشينكو الحاليين. ويخدم استعراض العضلات العسكرية في ذلك.

ورجحت مصادر صحافية، استند إليها المحلل السياسي الروسي، وقوع اشتباكات محلية صغيرة، مشيرة إلى مناوشات صغيرة تحدث حالياً، وأن هناك إمكانية لعمليات عسكرية محدودة، بانتظار العثور على الخط الأحمر، الذي يعني تجاوزه تدخل روسيا. ويقول روديونوف إنه في حال حدوث عملية محلية، سيجدون أمامهم متطوعين بحجم لواء مدفعية وكتيبة أو اثنتين تكتيكيتين، في دونيتسك ولوغانسك. أما في حال اشتداد القصف من دون تقدم المشاة، فإن روسيا لن تتدخل.

طباعة Email