أمريكا ترسم معالم سياستها الآسيوية

منذ تشكيل إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن، عقد الوزراء المسؤولون عن رسم السياسات الرئيسية للولايات المتحدة، اجتماعات وزيارات افتراضية، كانت البداية مع الجوار الأمريكي (كندا والمكسيك)، غير أنّ وزير الدفاع الأمريكي لويد أوستن ووزير الخارجية أنتوني بلينكن، كسرا الحلقة الافتراضية، بجولة آسيوية في مسعى لكسب تأييد أبرز الحلفاء الآسيويين في مواجهة الصين، حيث يخيّم قلق أمريكي من أن تصبح تايوان المحطة التالية للصين، وهو زعم قالت بكين إنه مبالغ به.

ورحلتهما، التي تشمل طوكيو وسول، هي أول جولة خارجية يقوم بها مسؤولون كبار في إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن، وتأتي في أعقاب قمة تحالف مجموعة الحوار الأمني الرباعي التي تشمل الولايات المتحدة واليابان وأستراليا والهند.

في حديثه إلى صحافيين في العاصمة اليابانية، طوكيو، قدم أوستن تفسيراً للفراغ الذي ملأته الصين شرق آسيا. وقال إنه في حين أن الولايات المتحدة كانت منشغلة بالتركيز على قضايا الشرق الأوسط لضرورتها، فقد قامت الصين بتحديث جيشها، وقامت بالانخراط في عدة حالات من السلوك العدواني - على حد تعبيره- في منطقة شرق آسيا.

وفي المجمل، انتقد وزراء الخارجية والدفاع في الولايات المتحدة واليابان الصين وقالوا إنهم جددوا التزامهم معارضة «سلوكها المزعزع للاستقرار». كما أعرب الجانبان عن «مخاوف جدية بشأن التطورات المدمرة الأخيرة في المنطقة» في إشارة مباشرة إلى التحركات الصينية الأخيرة.

الهدف التالي

وحذّر قائد القوات الأمريكية في منطقة المحيطين الهندي والهادئ الأدميرال فيليب ديفيدسون الأسبوع الماضي خلال جلسة استماع أمام لجنة في مجلس الشيوخ الأمريكي من أن الصين التي تعتبر تايوان جزءاً من أراضيها، قد «تغزو البلاد في غضون ست سنوات».

الصين تعلّق: مبالغة

واعتبرت بكين أن الأدميرال الأمريكي «بالغ» عمداً في تحذيره من احتمال غزو الجيش الصيني تايوان من أجل تبرير زيادة الإنفاق العسكري الأمريكي ووجود الولايات المتحدة في آسيا.

ورداً على سؤال، أمس، حول هذا الموضوع في طوكيو حيث احتلت مسألة تايوان في مناقشات رؤساء الدبلوماسية والدفاع، أكد وزير الدفاع الأمريكي على موقف بلاده لحماية أمن حلفائها في منطقة شرق آسيا.

وقال مسؤول عسكري كبير، إن هذه المخاوف لا تعني أن الولايات المتحدة تريد تغيير ميزان القوى في تايوان. وأوضح أن «هناك توازناً» يجب الحفاظ عليه.

استمرار

تعد سياسة إدارة الرئيس جو بايدن بخصوص منطقة شرق آسيا والصين، استمراراً لموقف سلفه دونالد ترامب، التي يمكن إيجازها كما عبر عنها مسؤولون أمريكيون: ما زالت الولايات المتحدة ملتزمة مساعدة تايوان في الدفاع عن نفسها ضد الصين وثني بكين عن التدخل من خلال وجود عسكري في المنطقة.

طباعة Email