مسؤولة أوروبية: «سباق الهاوية» خلّف عواقب كارثية

شجب مجلس أوروبا، في تقرير نُشر اليوم، «عدم وجود إرادة لدى الدول الأوروبية» في وضع سياسات لحماية المهاجرين، الذين يعبرون البحر المتوسط، ما يتسبب بخسارة «آلاف الأرواح البشرية».

وقالت مفوضة حقوق الإنسان في المجلس دنيا مياتوفيتش عند عرضها التقرير «منذ سنوات دخلت دول أوروبا في سباق نحو الهاوية لإبقاء الأشخاص، الذين يحتاجون إلى حمايتنا خارج حدودنا، ما خلّف عواقب كارثية».

وأضافت «ردهم هو أحد أكثر الأمثلة الصارخة على الطريقة، التي تمس فيها سياسات الهجرة السيئة بحقوق الإنسان وتكلف آلاف الأشخاص حياتهم».

وضعت الوثيقة حصيلة التوصيات، التي نشرت في العام 2019 في تقرير سابق صادر عن مجلس أوروبا، والملاحظة واضحة وهي أن «وضع حقوق الإنسان في منطقة المتوسط لا يزال مؤسفاً» حتى إنه «تدهور بشكل إضافي».

في الفترة بين يونيو 2019 ونهاية العام الماضي، أحصت المنظمة الدولية للهجرة أكثر من 2600 حالة وفاة، وشدد التقرير على أن هذا الرقم أقل بكثير من الواقع، لأن حالات الغرق لا تُرصد في غالب الأحيان.

وقال التقرير إن «حالات الغرق في المتوسط تتكرر بشكل مأساوي».

واعتبر مجلس أوروبا أن عدم تحرك الدول الأوروبية يهدف إلى «زيادة فرص» أن يقوم خفر السواحل الليبي باعتراض الأشخاص في البحر وإعادتهم إلى ذلك البلد رغم «الانتهاكات الخطرة لحقوق الإنسان» في حق المهاجرين المرتكبة هناك، ولم تتردد بعض الدول من جانب آخر في توقيع أو تجديد اتفاقات مع طرابلس وتوكيل بعض المسؤوليات إلى «الخارج».

وندد المجلس أيضاً بالممارسة «المتزايدة» لإعادة مراكب مهاجرين، وهو ما وثق في حالات السلطات المالطية واليونانية والقبرصية بحسب ما تشتبه به وكالة «فرونتكس».

يأتي التقرير فيما قضى خمسة مهاجرين أفارقة على الأقل أثناء محاولتهم الوصول إلى جزر الكناري، على متن زورق ينقل خمسين شخصاً، كما أعلنت السلطات المحلية اليوم الثلاثاء، فيما أعلن مصدر في البحرية التونسية، اليوم، ارتفاع عدد الجثث المنتشلة للمهاجرين الغرقى قبالة سواحل مدينة صفاقس التونسية إلى 39.

طباعة Email