هل يعود دا سيلفا لقصر الرئاسة البرازيلية من بوابة براءته؟

أخيراً، أسقطت المحكمة العليا البرازيلية التهم التي كان يحاكم بسببها الرئيس البرازيلي الأسبق لولا دا سيلفا، ما يعني أن الطريق بات ممهداً أمام الرئيس المحبوب شعبياً في البرازيل، للعودة إلى قصر الرئاسة في وضع صعب.

وعقب خروجه، قال محامو دا سيلفا في بيان: «الرئيس السابق لولا دا سيلفا سُجن ظلماً وسُحبت حقوقه السياسية من دون مبرر وجمدت أصوله». ويستعيد الرئيس الأسبق من خلال هذا الحكم حقوقه السياسية، إلا إذا أدين مجدداً. ولا يزال يتعيّن على المحكمة العليا بكامل هيئتها النظر في الحكم، بحسب تقرير لـ«سي إن إن».

وبحسب صحيفة «نيويورك تايمز»، فإن الحكم يمهد الطريق أمام دا سيلفا لخوض المنافسة ضد الرئيس جايير بولسونارو في السباق الرئاسي العام المقبل. والسؤال الذي يثيره محللون حالياً هو: هل يفعلها ويترشح؟ ربما أول تصرف من دا سيلفا يؤكد عزمه على استمراره في حلبة الصراع السياسي، إذ دعا فور مغادرته السجن، مؤيديه إلى التظاهر، وذلك في كلمة ألقاها أمام تجمع لهم في مدينة ساو باولو.

ولذلك توقع محللون أن يخوض الرئيس العمالي الأسبق المنافسة ضد بولسونارو.

ورغم أن دا سيلفا كان رفض اقتراحاً بإجراء تعديل يتيح له الترشح لولاية ثالثة، إلا أن مسار الأمور بالنسبة له ولحزبه (العمال) والتغيرات التي شهدتها البلاد، خصوصاً خروج أو إخراج حزبه من السلطة، تدفع الرئيس الأسبق نحو مقاربة جديدة، ربما تقوده لخوض المنافسة الرئاسية مجدداً، وهو يملك حظوظاً عالية، ورصيداً شعبياً يشجعه على خوض غمار المنافسة.

الأوفر حظاً
وكان دا سيلفا قاد البرازيل من 2003 إلى 2010، وكان الأوفر حظاً في انتخابات 2018 الرئاسية، لولا أن المحكمة العليا في أبريل من ذلك العام، قضت بأنه لا يمكنه خوض الانتخابات نتيجة إدانته في قضية فساد تم رفعها في عام 2017، تقول إنه متهم بقبول شقة على شاطئ البحر كجزء من مخطط رشوة يتضمن عقوداً حكومية.

من المرجّح أن يواجه بولسونارو تحدياً جدّياً، إذا قرر دا سيلفا خوض الانتخابات، نظراً لما يتمتع به الأخير من شعبية لدى الفقراء وسكان المناطق النائية في البرازيل، وهم يتذكرون المشاريع والقرارات التي ساهمت في عهده بانتشال الملايين من البرازيليين من براثن الفقر.

وكان حُكم على دا سيلفا بالسجن لمدة 12 عاماً، لكن حكماً أصدرته المحكمة العليا في نوفمبر 2019، سمح له بالبقاء طليقاً أثناء نظر استئنافه.

وأحدث قرار تبرئة دا سيلفا هزة في البورصة البرازيلية، وتعددت التوقعات بشأن الانتخابات الرئاسية المقبلة.

طباعة Email