4 سيناريوهات لعلاقات أمريكا وروسيا في عهد بايدن

حددت دراسة حديثة أربعة سيناريوهات رئيسة، تحكم مستقبل العلاقات الأمريكية- الروسية في عهد إدارة الرئيس الأمريكي، جو بايدن، وسلّطت الدراسة الضوء على وضع قضايا وملفات منطقة الشرق الأوسط كونها ملفاً رئيساً يحكم العلاقة بين البلدين، في خضم التوترات والملفات المعقدة، التي تفرض نفسها على الساحة، وتفضي إلى مزيد من التصعيد بين البلدين.

وتناولت الدراسة الصادرة عن مركز مصر للدراسات الاقتصادية والاستراتيجية، قضايا الشرق الأوسط في العلاقات الروسية- الأمريكية، انطلاقاً من وضع منطقة الشرق الأوسط محدداً وعاملاً مهماً في العلاقات الروسية- الأمريكية، وما يرتبط بذلك من سيناريوهات محتملة بعد تولي رئاسة الولايات المتحدة، كما فندت طبيعة المتغيرات والمسارات التي من الممكن أن تطرأ على العلاقات بين البلدين إزاء التطورات الأخيرة.

وذكرت الدراسة أنّ روسيا قلقة بخصوص سياسات بايدن، من حيث تنفيذ سلسلة من الإجراءات لتقييد الجهود الروسية، وفرض عقوبات على موسكو لكبح تدخلها في أوروبا الشرقية والشرق الأوسط، فضلاً عن قلقها إزاء تداعيات إعادة تحالف الولايات المتحدة مع الاتحاد الأوروبي، وحلف شمال الأطلسي (الناتو) لتشكيل جبهة موحدة ضد الكرملين.

ومن المرجح أن تتشكل سيناريوهات محتملة للعلاقات بين البلدين تجاه قضايا منطقة الشرق الأوسط، بدءاً من سيناريو حرب باردة جديدة وحتى سيناريو تشكل تحالف روسي- صيني في مواجهة واشنطن، بينما لم تستثنِ السيناريوهات فكرة التوافق على بعض قضايا وملفات المنطقة.

حرب باردة

ويتنبأ السيناريو الأول بأن تسير العلاقات الروسية- الأمريكية لا سيما تجاه الشرق الأوسط في إطار من الحرب الباردة الجديدة، وهو ما وصفته الدراسة بـ«الصراع غير الصريح»، ومن المرجح أن تكون المنطقة ساحة لتنفيذ هذه السياسة، ومحاولة كل من الطرفين بسط نفوذه وتعظيم مصالحه ومحاربة الآخر، ويفترض السيناريو الثاني، المواجهة الصريحة، والتي تظهر في مزيد من التصعيد والتراشق.

ووفق معدة الدراسة، أسماء عاصم، فإن بايدن منذ وصوله إلى الرئاسة يسعى لاستعادة الولايات المتحدة كونها قوة وحيدة بالنظام الدولي، الأمر الذي يتعارض مع أهداف روسيا، ومن ثم يحفز ذلك لمزيد من التوقعات حول علاقة صراع بتكون مناطق الشرق الأوسط والقارة الأفريقية ميداناً.

تعاون

وتشير الدارسة إلى أن السيناريو الثالث قائم على أساس التعاون بين روسيا وأمريكا في التعامل مع قضايا المنطقة، ووفق الباحثة فإن هذا السيناريو يؤدي لنتائج أفضل في العلاقات، بحيث يتفق البلدان في بعض ملفات لمنطقة، فيما يتعيّن على الدولتين الاعتراف بحقوق شعوب المنطقة في تحديد مصائرها، وألا تكون تسوية الخلافات الروسية- الأمريكية على حساب حقوق دول الشرق الأوسط.

ويتمثّل السيناريو الرابع بتشكل تحالف بين روسيا والصين، هدفه مواجهة الولايات المتحدة، ذلك أن الصين لها مصالح اقتصادية في سوق الطاقة بمنطقة الشرق الأوسط، وهذا من أهداف روسيا أيضاً.

طباعة Email