احتجاجات جديدة في ميانمار والأمم المتحدة منقسمة

واصل المتظاهرون المؤيدون للديمقراطية احتجاجاتهم في ميانمار، غداة اجتماع جديد لمجلس الأمن الدولي المنقسم حول الرد على نداءات السكان. وعلى الرغم من مقتل ما لا يقل عن 55 شخصاً، لم تضعف التعبئة في كل أنحاء البلاد، إذ رفع مئات الأشخاص من بينهم مدرسون يرتدون الزي الرسمي الأخضر والأبيض، لافتات تدعو إلى العصيان المدني في لويكاو وسط البلاد.

وكانت الحشود تهتف: «ثورتنا يجب أن تنتصر» و«إذا ذهبت إلى العمل فأنت تساعد الديكتاتورية». وكان لدعوات الإضراب تأثير كبير على بعض قطاعات الاقتصاد الهش، مع عدم قدرة المصارف على العمل إضافة إلى أنّ المستشفيات مغلقة والمكاتب الوزارية فارغة. وحضّت وسائل الإعلام التابعة للحكومة، الموظفين على العودة إلى العمل وإلا سيتم فصلهم بدءاً من 8 مارس.

وفي حي سان شونغ في رانغون عاصمة البلاد الاقتصادية، دمرت الشرطة حواجز مؤقتة أقامها متظاهرون مستعينين بإطارات قديمة وأكياس رمل وأسلاك شائكة، وأطلقت الغاز المسيل للدموع والقنابل الصوتية لتفريق التجمعات الصغيرة، لكن تمت إعادة نصب الحواجز بعد رحيل الشرطة.

سياسياً، فشل مجلس الأمن الدولي في التوصل إلى اتفاق على إعلان مشترك. وذكرت مصادر دبلوماسية، أن المفاوضات بشأن النص ستستمر الأسبوع المقبل. وقالت السفيرة البريطانية، باربرا وودوارد، بعد الاجتماع الذي عقد بمبادرة من المملكة المتحدة: «نحن مستعدون للنظر في فرض عقوبات دولية وفق ميثاق الأمم المتحدة إذا استمر الوضع في التدهور».

وأعلنت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، اتخاذ تدابير قسرية، لكن مراقبين يحضّون على المضي قدماً في الحظر الدولي على تسليم الأسلحة، وهو قرار يتطلب موافقة جميع أعضاء المجلس. ورفضت بكين وموسكو التحدث عن «انقلاب». وقال السفير الصيني تشانغ جون، إنّ بلاده تريد أن تكون جاراً صديقاً، محذّراً من العقوبات التي من شأنها أن تزيد التوترات سوءاً أو تزيد الوضع تعقيداً.

طباعة Email