تقارير «البيان»:

العنصرية أم كورونا وراء فقدان الوظائف في بريطانيا؟

شاب من أصل أفريقي داخل قطار في لندن| البيان

يبدو أن جائحة كورونا كشفت عن بعض أشكال العنصرية في بريطانيا، حيث أظهرت دراسة حديثة أن معدلات البطالة والوظائف المفقودة بسبب الجائحة في أوساط الأقليات العرقية من أصحاب البشرة السوداء والآسيويين بلغت ضعف المعدّلات المسجلة للأشخاص من أصحاب البشرة البيضاء.

السيدة البريطانية ايميلا بنغليز 38 عاماً ذات البشرة السوداء، واحدة من الذين فقدوا وظائفهم مبكراً بسبب الوباء، عندما قرّرت الشركة التي كانت تعمل فيها الاستغناء عن بعض موظفيها لتقليل النفقات.

بنغليز التي كانت تشغل منصب مندوبة في واحدة من وكالات تأجير وبيع العقارات في لندن قالت لـ «البيان» إنها صدمت من قرار الاستغناء عن خدماتها معتبرة أن لونها من أهم أسباب اتخاذ الشركة لقرارها، خصوصاً وأن الاستغناء لم يشمل زميلتها ذات البشرة البيضاء على حد قولها.

بنغليز التي قررت العودة بشكل مؤقت إلى أوغندا بلدها الأصلي لعدم قدرتها المادية حالياً على تحمل تكاليف الحياة الباهظة في بريطانيا أضافت لـ «البيان» أن جائحة كورونا أثرت بشكل كبير على أصحاب المستويات الوظيفية الأقل والتي يشكل أصحاب البشرة السوداء ومن هم من الأقليات العرقية الأغلبية فيها.



معدل بطالة

اتحاد نقابات العمال في بريطانيا قال إن معدل البطالة لدى الأقليات العرقية ارتفع من 5.8 في المئة إلى 9.5 في المئة خلال الفترة الممتدة من نهاية عام 2019 وحتى نهاية العام الماضي في حين ارتفعت معدلات البطالة بين أصحاب البشرة البيضاء من 3.4 في المئة إلى 4.5 في المئة. وأظهر استطلاع أجرته المؤسسة الخيرية Hope Not Hate أن واحداً من بين كل خمسة أشخاص من الأقليات العرقية فقد وظيفته بسبب فيروس كورونا.

أما البيانات الرسمية الصادرة عن مكتب الإحصاءات الوطنية البريطانية فقد أظهرت أن معدل البطالة بين السود في المملكة المتحدة بلغ (13.8٪) أي ما يعادل ثلاثة أضعاف معدل البطالة لدى البيض والبالغ (4.5٪).

من جهتها دعت فرانسيس اوغرادي الأمين العام لنقابات العمال في بريطانيا في بيان مشترك مع الجمعيات الخيرية والناشطين، رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون إلى اتخاذ إجراءات لإنهاء العنصرية وعدم المساواة في الهيكليات الوظيفية. مضيفة أن العمال الملونين تحملوا أعباء اقتصادية كبيرة، حيث فقدوا بسبب فيروس كورونا وظائفهم بشكل أسرع بمرتين من نظرائهم البيض.

يذكر أن المملكة المتحدة سجلت مليوناً و 740 ألف شخص عاطل عن العمل وهو أعلى مستوى بطالة منذ خمس سنوات، حيث تسبب إفلاس وإغلاق مئات الشركات في بريطانيا بسبب فيروس كورونا في الارتفاع الملحوظ بمعدلات البطالة.

طباعة Email