«الجنائية الدولية» تفتح تحقيقات بشأن جرائم حرب محتملة في فلسطين

أعلنت المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية فاتو بنسودا اليوم الأربعاء أنها فتحت تحقيقاً رسمياً في جرائم مفترضة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، في خطوة لاقت ترحيباً فلسطينياً ومعارضة إسرائيلية.
وقالت بنسودا في بيان: «اليوم، أؤكد أن مكتب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية فتح تحقيقاً يتعلق بالوضع في فلسطين».

ولم تدل بنسودا بمزيد من التفاصيل حول المشتبه بهم المحتملين إلا أنها أشارت إلى أنه سيتم الكشف عن ذلك في وقت لاحق. وقالت في بيان إن جميع التحقيقات «ستجرى بشكل مستقل وحيادي وموضوعي دون خوف أو محاباة».

واعتبرت أنه «بنهاية الأمر، يجب أن ينصب جوهر اهتمامنا على ضحايا الجرائم، الفلسطينيون منهم والإسرائيليون، والناجمة عن الدوامة طويلة الأمد من أعمال العنف وانعدام الأمن ما تسبب بمعاناة كبيرة ويأس لدى جميع الأطراف».

وكانت المحكمة قررت في الـ5 من فبراير الماضي، أن غزة والضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، تقع ضمن اختصاصها القضائي، وهي خطوة أثارت اعتراض واشنطن، فيما لاقت ترحيباً فلسطينياً.
وفي ديسمبر العام 2019، قالت بنسودا إن «جرائم حرب ارتكبت أو ترتكب في الضفة الغربية، لا سيما القدس الشرقية وقطاع غزة»، في حين حددت «الجيش الإسرائيلي وجماعات فلسطينية مسلحة مثل حماس كجناة محتملين».

في الأثناء، رحبت وزارة الخارجية الفلسطينية بخطوة المحكمة وقالت في بيان إن «الجرائم التي يرتكبها قادة الاحتلال الإسرائيلي هي جرائم مستمرة وممنهجة وواسعة النطاق وهذا ما يجعل الإنجاز السريع للتحقيق ضرورة ملحة وواجبة». ودعا البيان إلى «عدم تسييس مجريات هذا التحقيق المستقل». كما رحبت حركة «حماس» بقرار المحكمة على لسان الناطق باسمها حازم قاسم قائلاً: «حماس ترحب بقرار محكمة الجنايات الدولية بالتحقيق في جرائم الاحتلال الإسرائيلي ضد شعبنا».

بالمقابل، قال رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو، عقب إعلان المحكمة الجنائية الدولية إن «المحكمة الجنائية الدولية المنحازة في لاهاي توصلت إلى قرار يعد معاداة محضة للسامية».

وأضاف وفق ما نقلته صحيفة «جورزليم بوست»: «لقد قررت المحكمة أن جنودنا الشجعان والأخلاقيين هم إرهابيون. لقد قررت (المحكمة) أنه عندما نبني منزلاً في عاصمتنا القدس، فإن ذلك يشكل جريمة حرب».

من جانبه اعتبر وزير الخارجية غابي أشكينازي في بيان أنه «قرار سياسي» يندرج ضمن «الإفلاس الأخلاقي والقانوني». وأضاف «ستتخذ إسرائيل كل الخطوات اللازمة لحماية مواطنيها وجنودها من الاضطهاد القانوني».

وكان وزير الدفاع الإسرائيلي بيني غانتس، قال الثلاثاء، إن بلاده تسعى لحماية مئات المواطنين الإسرائيليين الذين قد يخضعون لتحقيقات في جرائم حرب محتملة من قبل المحكمة الجنائية الدولية.

وأوضح غانتس في تصريحات أوردها موقع «جورزليم بوست» أن إسرائيل «تعمل بجد على حماية هؤلاء الإسرائيليين، بما في ذلك الذين قد يتعرضون للتهديد بالاعتقال». وأضاف: «لدينا فرق خاصة بنا تعمل في أماكن مختلفة».

طباعة Email