حقق الرئيس الأمريكي جو بايدن أول فوز تشريعي له، عندما أقر مجلس النواب حزمة إغاثة من فيروس «كورونا» قيمتها 1.9 تريليون دولار، وهو الإجراء الذي يمكن أن يكون له تأثير عميق على الأسواق العالمية، وانتعاش قطاعات اقتصادية من جراء هذه الحزمة.

وأقر الديمقراطيون الذين يسيطرون على المجلس هذا الإجراء القوي، من خلال تصويت على أساس حزبي في الأغلب بعدد 219 صوتاً مقابل 212 صوتاً، وأرسله إلى مجلس الشيوخ، حيث يخطط الديمقراطيون لمناورة تشريعية، للسماح لهم بإقراره دون دعم الجمهوريين.

وستدفع خطة الإنقاذ الأمريكية تكاليف اللقاحات والإمدادات الطبية، وتقدم دفعة جديدة من المساعدات المالية الطارئة للأسر والشركات الصغيرة وحكومات الولايات والإدارات المحلية.

وركز بايدن أسابيعه الأولى في منصبه على معالجة أكبر أزمة صحية عامة في الولايات المتحدة منذ قرن، والتي كانت سبباً في تغير معظم أوجه الحياة الأمريكية. وتتضمن البنود باهظة التكلفة لهذه الخطة مدفوعات مباشرة للأفراد تبلغ 1400 دولار، وإعانة بطالة اتحادية قدرها 400 دولار في الأسبوع حتى 29 أغسطس، ومساعدة أولئك الذين يواجهون صعوبة في دفع الإيجارات والرهون العقارية أثناء الوباء.

ويخشى بعض خبراء الاقتصاد والأسواق عودة للتضخم، الذي واجهته الولايات المتحدة في سبعينيات القرن الماضي، فبسبب تضافر عوامل عدة يمكن أن تشكل مزيجاً قابلاً للانفجار، فسيشهد الاقتصاد انتعاشاً تدريجياً اعتباراً من الربيع بفضل حملة التطعيم، ولأن جزءاً من الأمريكيين - الأكثر ثراء - لديهم الكثير من الأموال لإنفاقها.

والشرارة ستكون حسب خبراء الاقتصاد، حزمة التحفيز الجديدة، وستؤدي إلى زيادة مدخرات الأسر، التي ستكون مستعدة لسحب الأموال واستخدام البطاقات المصرفية فور تمكنها من الخروج بأمان.

في مواجهة هؤلاء المستهلكين أصحاب الجيوب الممتلئة من غير المؤكد أن يكون العرض كافياً لتلبية الطلب، لذلك سيكون هناك تضخم في الاقتصاد، والنتيجة هي أن الأسعار يمكن أن ترتفع بشكل كبير.