ملف «نووي» إيران يتفاعل.. ومطالبة بتمثيل خليجي

حالة ترقب تشهدها المنطقة والعالم، مع تفاعل الملف النووي الإيراني، وما سيؤول إليه هذا الملف في ظل الإدارة الجديدة في البيت الأبيض، وسط مطالبات بحضور خليجي في أية مفاوضات تتعلق بأمن واستقرار المنطقة.

ومن الواضح حتى الآن، من خلال التصريحات الأمريكية، أن إدارة بايدن لا تعتزم العودة التلقائية للاتفاق النووي، وهذا ما يفسّره إصرارها على فتح مفاوضات جديدة.

وألمحت إدارة الرئيس الأمريكي عن رغبتها في توسيع الاتفاق النووي ليشمل برنامج الصواريخ البالستية ومحاولات التوسع الإقليمي لإيران، وإدراج أطراف إقليمية في المفاوضات، وهو ما ترفضه إيران التي تثير نشاطاتها في المنطقة قلق الإقليم المضطرب أصلاً.

وفي هذا السياق، طالب الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي د. نايف الحجرف أمس، بـ«مشاركة مجلس التعاون في أية مفاوضات تتعلق بأمن واستقرار المنطقة». وقال الحجرف إن إيران «تسببت في انتشار العنف وعدم الاستقرار في بعض دول المنطقة كالعراق وسوريا ولبنان واليمن» منادياً بضرورة «إيقاف دعم طهران للميليشيات والتنظيمات الإرهابية».

مجلس الأمن

وقال، خلال كلمته أمس، عبر الاتصال المرئي ـ في اجتماع مجلس الأمن لمناقشة الوضع الراهن في منطقة الخليج، بدعوة من روسيا الاتحادية (رئيس الاجتماع):

«من المؤسف أن إيران، منذ عام 2011 على وجه الخصوص، اتخذت من أسلوب العداء والعنف وزعزعة الاستقرار في المنطقة نهجاً لها لتحقيق أهداف سياسية»، مشيراً إلى أنه من «ذلك تعرض بعض دول المجلس لاعتداءات متكررة من قبل إيران ووكلائها في المنطقة كالهجمات بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة، التي استهدفت المدنيين والأعيان المدنية في السعودية، والأعمال الإرهابية، التي ثبت دعم إيران لها، في عدد من دول المجلس». وشدّد الحجرف في تصريحات نشرتها وكالة الأنباء السعودية «على ضرورة وجود اتفاق دولي شامل يضمن منع إيران من الحصول على السلاح النووي بأي شكل من الأشكال».

وشدد الحجرف على «ضرورة استجابة إيران لمساعي دولة الإمارات لحل قضية احتلالها للجزر الإماراتية الثلاث، عن طريق المفاوضات المباشرة أو اللجوء إلى محكمة العدل الدولية»، مشيراً إلى «أن إيران لا تستجب لتلك المساعي مع إصرارها على الاستمرار باحتلال تلك الجزر».

وقال: «إن دول مجلس التعاون عرضت على إيران وفي أكثر من مناسبة أن يتم الالتزام بشكل واضح لا لبس فيه بمبادئ حسن الجوار والسيادة الوطنية للدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، واحترام نظمها السياسية وسلامة أراضيها ووحدتها الوطنية، ونبذ العنف والإرهاب والطائفية».

تعليق التفتيش

إلى ذلك، أعربت بريطانيا وفرنسا وألمانيا في بيان مشترك، أمس، عن أسفها العميق لقرار إيران الحد من زيارات مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، مشددة على طابعه الخطر.

وجاء في البيان: نحن وزراء خارجية فرنسا وألمانيا وبريطانيا نعرب عن أسفنا العميق لبدء إيران تعليق العمل بالبروتوكول الإضافي وإجراءات الشفافية، الواردة في الاتفاق النووي الإيراني، مشددين على الطابع الخطر لقرار طهران.

في الأثناء، وصف المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل جروسي، الاتفاق الذي أبرمه مع إيران خلال مطلع الأسبوع بشأن استمرار المراقبة على أنشطتها النووية لمدة تصل إلى 3 أشهر، بأنه اتفاق ستجمع بموجبه البيانات، لكن الوكالة لن تطلع عليها إلا بعد ذلك. وقال خلال حدث استضافته مؤسسة المبادرة الأمريكية للمخاطر النووية: هذا نظام يتيح لنا مواصلة المراقبة وتسجيل كل الأنشطة الرئيسية التي تجري خلال تلك الفترة حتى يتسنى الحصول على كل هذه المعلومات في النهاية.

طباعة Email