«الناتو» يعيد تنظيم صفوفه وروسيا تبعث رسالة من البحر الأسود

قد حلف شمال الأطلسي (الناتو) أمس، أول اجتماع له على مستوى وزراء الدفاع في عهد إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن، حيث من المنتظر أن تبدأ عملية إعادة بناء الثقة بين أعضاء الحلف، واتخاذ قرارات جماعية بخصوص عدد من الملفات، على رأسها إمكانية تأجيل الانسحاب من أفغانستان، ومواجهة ما يعتبره الحلف التحدي الروسي، إضافة إلى تمويل الحلف.

وطلب الأمين العام للحلف، ينس ستولتنبرج، من وزراء الدفاع ضخ المزيد من الأموال لتعزيز أنشطة الردع والدفاع المشترك، في إطار خطة إصلاح طويلة المدى. وقال ستولتنبرج إن التعزيز سيدعم عمليات الانتشار التي يقوم بها الحلف في الجانب الشرقي المواجه لروسيا، والحماية الجوية والانتشار البحري والمناورات المشتركة.

حزمة إصلاح

ويعد الاقتراح جزءاً من حزمة أوسع من أفكار الإصلاح التي يقدمها ستولتنبرج إلى الوزراء لمناقشتها بشكل مبدئي. وستساعد دفعة الاستثمار أيضًا في موازنة التكاليف بين الحلفاء داخل الحلف الذي يضم 30 دولة عضو، وفقاً لستولتنبرج، وهو محل خلاف متكرر بين الولايات المتحدة، صاحبة الإنفاق الضخم، والحلفاء الآخرين، وخاصة ألمانيا. ويشمل جدول أعمال الاجتماع قضية تقاسم الأعباء وهي قضية شائكة.

استعداد ألماني

وطالبت وزيرة الدفاع الألمانية انيجريت كرامب - كارنباور الجنود الألمان المتمركزين في أفغانستان بالاستعداد في ظل تصاعد التهديد هناك. وفي مستهل مشاورات تستغرق يومين، قالت إن عدم إمكانية الحديث في الوقت الراهن عن سحب القوات الدولية من أفغانستان والذي كان مقرراً في الثلاثين من أبريل المقبل، يعني «موقفاً أمنياً متغيراً، يجب أن نستعد لهذا».

وقبل ساعات من عقد الاجتماع، اعترضت روسيا ثلاث طائرات عسكرية فرنسية فوق البحر الأسود، ساحة المنافسة بين موسكو وحلف شمال الأطلسي، وفق ما قالت وزارة الدفاع الروسية في بيان. وينظر إلى توقيت عملية الاعتراض بمثابة رسالة محتملة إلى أعضاء الحلف الذين يناقشون مسائل خلافية مع موسكو.

يعتبر البحر الأسود محوراً جيوسياسياً، حيث يتقاطع التأثير الروسي مع نفوذ حلف الناتو.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات