روسيا: لا حلول وسطى مع الإرهابيين في سوريا

شددت روسيا على أنه لا حلول وسطى مع الإرهابيين في سوريا، مؤكدة على أهمية أعمال لجنة مناقشة الدستور بجنيف في إيجاد حل سياسي للأزمة السورية.

وأكد المبعوث الخاص للرئيس الروسي إلى سوريا ألكسندر لافرنتييف، أن اللقاء الدولي الـ 15 ضمن صيغة أستانا حول سوريا سيناقش دعم جهود إيجاد حل سياسي للأزمة فيها، وضرورة مواصلة الحرب على الإرهاب حتى القضاء عليه نهائياً.

وقال لافرنتييف خلال تصريحات للصحافيين اليوم على هامش اللقاء الدولي في مدينة سوتشي الروسية: «لا حلول وسطى مع الإرهابيين، سواء داعش أو هيئة تحرير الشام»، مبيناً أنه خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة يبدو واضحاً تنشيط الخلايا النائمة لتنظيم «داعش» الإرهابي وتصاعد اعتداءات التنظيمات الإرهابية في منطقة خفض التصعيد في إدلب.

وأشار لافرنتييف إلى أن الدول الضامنة لصيغة أستانا تعتزم خلال اللقاء منح دفعة قوية لعملية التسوية السياسية ومناقشة عودة اللاجئين السوريين إلى بلدهم والوضع الاقتصادي في سوريا، لافتاً إلى أهمية أعمال لجنة مناقشة الدستور بجنيف في إيجاد حل سياسي للأزمة في سوريا، موضحاً أنه تم خلال الجولتين الرابعة والخامسة التعبير عن العديد من الأفكار والمقترحات المثيرة للاهتمام، ويتم العمل على توفير أجواء بناءة لعملها.

وانطلقت صباح اليوم الثلاثاء في منتجع سوتشي الروسي المطل على البحر الأسود أعمال اللقاء الدولي الـ 15 ضمن صيغة أستانا حول سوريا بمشاركة الوفد الحكومي السوري برئاسة معاون وزير الخارجية والمغتربين أيمن سوسان.

وتشارك في أعمال اللقاء وفود البلدان الضامنة لعملية أستانا وهي الوفد الروسي برئاسة المبعوث الخاص للرئيس الروسي إلى سوريا ألكسندر لافرنتييف، ووفد إيران برئاسة كبير مساعدي وزير الخارجية الإيراني للشؤون السياسية الخاصة علي أصغر خاجي والوفد التركي.

ويشارك في أعمال اللقاء أيضاً ممثلون عن الدول التي تتمتع بصفة المراقب في عملية أستانا وهي العراق ولبنان والأردن، وكذلك الأمم المتحدة التي يترأس وفدها المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى سوريا غير بيدرسون، وأيضاً ممثل عن وزارة خارجية كازاخستان التي قدمت الساحة المضيفة لعملية أستانا، وممثلون من «المعارضة السورية المسلحة».

وابتدأت أعمال اليوم الأول من اللقاء الذي يستغرق يومين بمحادثات مغلقة ثنائية ومتعددة الجوانب بين مختلف الوفود، بينما تنعقد يوم غد الأربعاء الجلسة الختامية العامة للقاء.

وكان اللقاء السابق الرابع عشر للمحادثات ضمن صيغة أستانا انعقد في العاصمة نور سلطان في ديسمبر عام 2019 وكان من المقرر عقد اللقاء الـ 15 في نور سلطان مارس الماضي، ولكن تم إرجاؤه عدة مرات بسبب انتشار جائحة كورونا.

وفيما يتعلق بجدول أعمال اللقاء تشير مصادر روسية إلى أن المشاركين فيه سيبحثون جملة من المسائل الملحة، ومن بينها الوضع المتوتر في منطقة خفض التصعيد في إدلب، حيث تتواصل جرائم تنظيم جبهة النصرة الإرهابي.

ويبحث المشاركون في لقاء سوتشي الحالي أيضاً الوضع الإنساني في سوريا، وخاصة في ظروف انتشار وباء كورونا ومسائل إعادة الإعمار ما بعد الأزمة ومقررات المؤتمر الدولي حول عودة اللاجئين السوريين الذي انعقد في دمشق في نوفمبر الماضي.

طباعة Email