مع إدارة بايدن.. 4 ملفات شائكة تنتظر «الناتو»

يعقد حلف شمال الأطلسي (الناتو)، غداً، أول اجتماع له منذ تسلم جو بايدن مهامه رئيساً للولايات المتحدة، بعد أربع سنوات من الشقاق داخل الحلف في عهد الرئيس السابق، دونالد ترامب، الذي استخدم لهجة قاسية تجاه العديد من الأعضاء، خاصة ألمانيا، وبدا لفترة من الزمن، وكأنه يريد التصرف، وكأن «الناتو» غير موجود. من المتوقع أن يحاول وزير الدفاع الأمريكي الجديد، لويد أوستن، تبديد ظلال ترامب الثقيلة على الحلف، وتأكيد التزام الولايات المتحدة حيال أمن الأعضاء.

وأكد الناطق باسم وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون)، جون كيربي، الجمعة، أن أوستن سينقل رسالة «إيجابية حول أهمية الحلف الأطلسي»، مشيراً إلى أن رسالته «ستكون أننا أفضل عندما نتحرك معاً، والعمل كفريق، يجعلنا أقوى، والأمن الجماعي هو أمن مشترك، ويصبّ أيضاً في مصلحتنا المشتركة».

وهناك أربعة تحديات أمام الأعضاء خلال الاجتماع الذي سيعقد عبر الفيديو، وهي الانسحاب من أفغانستان، ومستقبل القوات الأمريكية في ألمانيا، وملف عائلات تنظيم داعش الإرهابي في سوريا، والتوتر مع تركيا.

وقال كيربي إن الملف الشائك الذي يمثله انسحاب القوات الأميركية من أفغانستان، المقرر مطلع مايو المقبل، سيكون على رأس برنامج المحادثات، لكن لا يتوقع إعلان أي قرار. وذكّر بأن «القائد الأعلى (الرئيس جو بايدن)، هو الذي يتخذ هذا النوع من القرارات»، لكنه شدد أن واشنطن لن تتخذ أي قرار «بدون استشارة ومناقشة حسب الأصول معهم».

سحب قوات

وبموجب الاتفاق التاريخي الموقع في فبراير 2020، بين واشنطن وحركة طالبان، تعهّدت الولايات المتحدة بسحب كافة قواتها من أفغانستان، بحلول مايو 2021، مقابل تقديم المتمردين ضمانات أمنية. إلا أن هجمات طالبان تضاعفت، ودعت مجموعة استشارية شكّلها الكونغرس الأمريكي، إلى إرجاء موعد الانسحاب العسكري الكامل، بعد أن اعتبرت أن طالبان لا تحترم تعهداتها بموجب الاتفاق.

من مواضيع النقاش الأخرى، هناك مسألة تجميد الانسحاب الجزئي للقوات الأمريكية من ألمانيا، وهو قرار اتخذه ترامب. وأعلن الرئيس السابق في يونيو، أنه يعتزم تخفيض عديد القوات الأمريكية الموجودة بشكل دائم في ألمانيا، إلى 25 ألف عنصر، مقابل 34500 في الوقت الحالي.

وقال كيربي «أعتقد أن وزير الدفاع سيذكّر بأن الأمن الجماعي، هو أمن يتم تقاسمه»، مشيراً إلى أن أعضاء الحلف الأطلسي، تعهّدوا في 2014، بتخصيص 2 % من ميزانيتهم للدفاع.

ويُفترض أن يناقش الوزراء أيضاً مسألة الإرهابيين الأجانب، الذين لا يزالون معتقلين في مخيمات في شمال شرقي سوريا. وفي هذا الملف، تدعو إدارة بايدن، الأسرة الدولية إلى إعادة مواطنيها، في استمرارية لنهج إدارة ترامب.

وقد يكون موضوع التوتر مع تركيا أيضاً، على جدول أعمال الحلف، خصوصاً حصول أنقرة على صواريخ دفاع روسية من نوع إس-400. وطالبت إدارة بايدن، أنقرة، بالتخلي عنها، متبعةً أيضاً خطّ إدارة ترامب في هذه المسألة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات