أداة الشرط «إذا» تثير أزمة بين أمريكا وتركيا

جانب من تشييع الجنود الأتراك الذين قتلوا في عملية الإنزال/ أ.ف.ب

صعّدت تركيا من لهجتها ضد الولايات المتحدة، اليوم، مع امتناع واشنطن عن تحميل مسؤولية مقتل أسرى أتراك في عملية إنزال فاشلة قام بها الجيش التركي لحزب العمال الكردستاني، إذ استخدم بيان وزارة الخارجية الأمريكية أداة الشرط «إذا» في سياق الإدانة وقالت: «إذا تأكدت التقارير من أن مدنيين أتراكاً قتلوا على أيدي حزب العمال الكردستاني، المنظمة التي تعد إرهابية، فنحن ندين هذا العمل بأشد العبارات الممكنة».

وعد الجانب التركي البيان الأمريكي مساندة صريحة للأكراد، واستدعت على الفور السفير الأمريكي في انقرة ديفيد ساترفيلد.

وانتقدت وسائل إعلام تركية موالية للحكومة اللغة المستخدمة في البيان الأمريكي وعدّ مصدر في وزارة الخارجية أن استخدام عبارة «إذا تأكد» ينطوي على شكوك في صحة رواية أنقرة. وأقرّ حزب العمال الكردستاني بمقتل مجموعة سجناء ولكنه نفى رواية أنقرة، مؤكداً أنهم قتلوا في ضربات جوية تركية بعد فشل عملية إنزال جوي قرب الموقع.

ونشرت وكالة «فرات» للأنباء لقطات مصورة لتدخل المقاتلين الأكراد أثناء محاولة طائرات هليكوبتر إنزال الجنود جواً عبر سبع مروحيات.

وتحدثت وسائل إعلام كردية عن مقتل 30 جندياً من القوات الخاصة في العملية، ولكن الجيش التركي أعلن عن أرقام أقل واعترف بمقتل ثلاثة جنود فقط.

وقامت قوات الأمن التركية بحملة توقيفات في الأوساط الموالية للأكراد في تركيا إذ اعتقلت أكثر من 700 شخص، وفق ما أعلنت السلطات التركية.

وبعد ساعات من إعلان مقتل الأتراك، تعهد وزير الداخلية التركي سليمان صويلو بأن القوات التركية ستلقي القبض على القائد العسكري لحزب العمال الكردستاني مراد قرايلان الموجود في شمالي العراق.

وقال: «إذا لم نتمكن من إلقاء القبض على مراد قرايلان لتقطيعه ألف قطعة، فليبصق الناس بوجهي».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات