معركة جبلية دامية بين «النخبة» التركية والمقاتلين الأكراد

جانب من تشييع عسكري لجندي تركي قتل خلال معركة كاري / أ.ف.ب

لم تمضِ سوى ثلاثة أيام على إطلاق الجيش التركي عملية عسكرية جديدة ضد المقاتلين الأكراد في المنطقة الحدودية بين تركيا وإقليم كردستان العراق حتى أعلن وزير الدفاع، خلوصي أكار، ليلة أمس، وعلى نحو مفاجئ، انتهاء العملية، وسط ملابسات تحفظ الجانب التركي عن كشفها كاملة، في مقابل أجواء احتفالية لدى الجانب الكردي الذي أعلن عن انتصار حققه مقاتلوه وفشل العملية العسكرية التركية.

هدف العملية «مخلب النسر 2» كان الهجوم على قاعدة لحزب العمال الكردستاني في جبل «كاري» لتحرير مجموعة من عناصر الاستخبارات الذين اعتقلهم الحزب في عام 2015 أثناء محاولتهم اغتيال قيادي كبير في الحزب، إلا أن العملية أسفرت عن مقتل العناصر الـ13 الذين اعتبرهم الجيش التركي في بياناته بأنهم مدنيون خطفهم الحزب، دون توضيح ملابسات ذلك ومتى وأين تم خطفهم.

الرواية التركية على لسان وزير الدفاع قدمت صورة مغايرة عن تلك التي قدمها الجانب الكردي للمعركة الكبيرة التي جرت طيلة ثلاثة أيام في محيط مكان احتجاز العناصر التركية. وقال إن تركيا شنت عملية عسكرية يوم العاشر من فبراير لتأمين حدودها والعثور على مواطنين مخطوفين، متهماً حزب العمال بقتل الرهائن داخل كهف. وأضاف في بيان صدر الأحد أن 48 من مقاتلي الحزب قُتلوا في العملية كما قُتل ثلاثة جنود أتراك وأُصيب ثلاثة آخرون.

في المقابل، اتهم الجانب الكردي الجيش التركي بقصف موقع احتجاز عناصر الاستخبارات الأسرى، بعد فشل عملية إنزال جوي قرب الموقع. ونشرت وكالة «فرات» للأنباء لقطات مصورة لتدخل المقاتلين الأكراد أثناء محاولة طائرات هليكوبتر إنزال الجنود جوياً عبر سبع مروحيات.

وأصدر المركز الإعلامي بياناً لاحقاً جاء فيه أن الجيش التركي شن هجوماً على معسكر لأسرى الحرب من القوات التركية، وهُزم وأجبر على التراجع. وتسبب القصف العنيف الذي استمر ثلاثة أيام، والقتال العنيف داخل وخارج المعسكر، في مقتل بعض أفراد المخابرات والجنود والشرطة. وأضاف البيان أن هذا الهجوم «لم يكن يهدف لتحرير الأسرى بل للتخلص منهم».

وتحدثت وسائل إعلام كردية عن مقتل 30 جندياً من القوات الخاصة في العملية، لكن الجيش التركي أعلن عن أرقام أقل واعترف بمقتل ثلاثة جنود فقط.

وفي تصريح نقلته شبكة روجآفا الإخبارية، اعتبر القيادي في حزب الاتحاد الديمقراطي، صالح مسلم، أن معركة كاري هي بداية هزيمة المشروع التوسعي التركي في المنطقة، كما كانت معركة كوباني بداية انهيار تنظيم داعش الإرهابي.

طباعة Email