هل يرى بايدن بوادر هزيمة أمريكية مبكّرة أمام الصين؟

عقب إجرائه أول مكالمة هاتفية مع نظيره الصيني شي جين بينغ، منذ انتخابه رئيساً للولايات المتحدة، عقد جو بايدن اجتماعات مصغرة عديدة مع أركان إدارته، وأعضاء من الكونغرس، تحدث خلالها عن فحوى المكالمة الاستثنائية التي استغرقت ساعتين، وهي توضح وجهة التنافس العالمي المحتدم بين الخصمين الكبيرين.

تحدث بايدن مع مجموعة من المستشارين، وإلى جانبه نائبته كمالا هاريس بصورة مقتضبة وحازمة وواضحة، دون غموض اللغة الدبلوماسية أو إبقاء الخطر الحقيقي ضمن الأسرار.

كان واضحاً أنه في حال لم تتحرك الولايات المتحدة فإن الصين ستأكل وجبة الأمريكيين، لذلك بدأ على الفور بإيضاح ملامح ما أسماه «منافسة المستقبل» والخطوات المطلوبة من جانب أمريكا لتفوز في هذا السباق.

وفي اجتماع مع مجموعة من أعضاء مجلس الشيوخ من الحزبين الديمقراطي والجمهوري بشأن تطوير البنية التحتية الأمريكية، قال بايدن «إذا لم نتحرك، فسوف يهزموننا».

ولفت إلى أن الصينيين ينفقون مليارات الدولارات على التعامل مع عدد كبير من القضايا التي تتعلق بالنقل والبيئة، وأمور كثيرة.

جاءت المكالمة الهاتفية بين الرئيسين الأمريكي والصيني بعيد ساعات على زيارة قام بها بايدن إلى البنتاغون وأعلن خلالها أنه شكّل فريق عمل في الوزارة مكلّفاً ملف الصين، وأنّه أمر بإجراء مراجعة للمقاربة الاستراتيجية العسكرية للمخاطر التي تشكّلها بكين، وتتألف مجموعة العمل هذه من 15 مستشاراً مدنياً وعسكرياً، وسيكون لديها مهلة أربعة أشهر لتقديم توصياتها إلى وزير الدفاع لويد أوستن. وسيرأسها المستشار الدبلوماسي السابق لبايدن المتخصص في الصين إيلي راتنر. وقال بايدن خلال زيارته الأولى لوزارة الدفاع: «هذه هي الطريقة التي سنواجه بها تحدي الصين ونضمن فوز الشعب الأمريكي في منافسة المستقبل».

والهدف هو تحديد الموقف العسكري الضروري في المحيط الهادئ لمواجهة الطموحات الإقليمية لبكين، وتطوير التعاون مع الحلفاء، ولكن أيضاً تحديد نوع العلاقات التي ترغب الولايات المتحدة في إقامتها مع الجيش الصيني أو حتى أنواع الأسلحة التي يمكن أو لا يمكن تطويرها، لكن بايدن أكد من جديد أنه يريد إعطاء الأولوية للدبلوماسية في التعامل مع خصوم الولايات المتحدة: «القوة يجب أن تكون الأداة الأخيرة وليست الأولى لأي حل» على حد تعبيره.

وقال وزير الدفاع الأمريكي الجديد لويد أوستن: إن الصين تشكل المشكلة الأصعب والأكثر تعقيداً بالنسبة إلى الولايات المتحدة، لأن واشنطن تريد ردع بكين عسكرياً، ولكنها تريد التعاون مع الصين اقتصادياً.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات