العالم يتلمس الحياة الطبيعية وأوروبا تتطلع للتعافي الاقتصادي

تسابق الحكومات في العالم الزمن من أجل توفير اللقاح ضد فيروس «كورونا» لمواطنيها وتحقيق تلك النسبة التي تسمح بالعودة إلى الحياة الطبيعية، حيث اقتربت بريطانيا أمس من تحقيق هدفها المحدد لمنتصف الشهر الجاري، والمتمثّل بتطعيم 15 مليوناً من الفئات الأكثر عرضة للخطر في البلاد ضد الفيروس، ما يعزز الآمال بإمكان أن يؤدي ذلك إلى تخفيف القيود.

وأظهرت أرقام رسمية أمس أن 14 مليوناً و12224 شخصاً في بريطانيا تلقوا الجرعة الأولى من اللقاح الواقي من «كوفيد 19»، في حين تسابق الحكومة الزمن لتطعيم السكان الأكثر عرضة للخطر. وتعهّد رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون تطعيم جميع الأشخاص المدرجين ضمن الفئات الأربع ذات الأولوية والتي تشمل من تتجاوز أعمارهم 70 عاماً والمقيمين في دور الرعاية وبعض الموظفين الأساسيين، بحلول نهاية الأسبوع الجاري.

بدورها، أفادت حكومة ويلز التي تدير سياستها الصحية بشكل مستقل، بأنها ستحقق هدفها المتمثل بتطعيم الفئات الأربع ذات الأولوية أمس.

من جهتها، بدأت المجر تطعيم مواطنيها باستخدام لقاح «سبوتنيك في» الروسي. وقالت كبيرة مسؤولي الصحة في المجر، سيسيليا مولر، في مؤتمر صحافي عبر الإنترنت، إن إعطاء 2800 جرعة من اللقاح بدأ في أربعة مستشفيات في بودابست.

وفي فرنسا أوصت السلطات الصحية «بعدم إعطاء سوى جرعة واحدة» من اللقاح ضد «كوفيد 19» للأشخاص «الذين سبق أن أصيبوا» بالفيروس، لتصبح أول دولة تصدر مثل هذه التوصية.

آلية تمويل 

في الأثناء، دعا الاتحاد الأوروبي دوله الأعضاء إلى «الإسراع» في المصادقة على آلية تمويل خطة النهوض الاقتصادي الضخمة والمخصصة لمواجهة تداعيات الأزمة الوبائية.

وترتكز خطة النهوض المسماة «الجيل المقبل - الاتحاد الأوروبي» على «تيسير التعافي والقدرة على التكيّف» من خلال إعانات (312,5 مليار يورو) وقروض (360 ملياراً)، وتمت الموافقة عليها رسمياً، أمس، من قبل المؤسسات الأوروبية بعدما أخذت الضوء الأخضر من البرلمان الأوروبي الأربعاء الماضي.

وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين خلال مراسم التوقيع أمس، إنّ «السماح للمفوضية بجمع الأموال من أجل الاستثمار، يعكس حكمة وثقة ندعو جميع الدول الأعضاء إلى المصادقة على قرار التمويل الذاتي في أسرع وقت ممكن».

بدوره، أعلن رئيس البرلمان الأوروبي الإيطالي ديفيد ساسولي، «لا يمكننا الانتظار. اتخذت حكومات تتمتع بأكثريات برلمانية التزامات.. علينا الإسراع لأنّ الشركات لا تنتظر».

كما قال رئيس الوزراء البرتغالي أنطونيو كوستا الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للاتحاد: إذا كان اللقاح بمثابة «فيتامين لتنشيط اقتصاداتنا... فمن الضروري أن تسرع الدول في المصادقة» للسماح لبروكسل بتمويل خطط الإنعاش الوطنية.

على صعيد متصل، ذكّرت رئيسة المفوضية بهدف الاتحاد إعطاء اللقاح لـ70 في المئة من السكان البالغين في الدول الأعضاء بحلول نهاية الصيف، أي في 21 سبتمبر المقبل.

رابع لقاح 

وفي باكستان، أعلن وزير الصحة فيصل سلطان أن السلطات في بلاده وافقت أمس على استخدام اللقاح المضاد لـ«كوفيد 19» الذي طورته شركة «كانسينو بيو» الصينية لاستخدامات الطوارئ، وهو رابع لقاح مرشح لاستخدامه في هذا البلد الذي يبلغ عدد سكانه 220 مليون نسمة.

وسمحت باكستان، التي تعتمد بشكل كبير على مبادرة كوفاكس لإتاحة اللقاحات للدول الأكثر فقراً، للشركات الخاصة باستيراد لقاحات فيروس «كورونا» ووافقت على إعفاء هذه الواردات من قيود الأسعار.

وحصل كل من لقاح «سينوفارم» الصيني و«سبوتنيك» الروسي و«أسترازينيكا» أيضاً على موافقة السلطات باستخدامه.

وباكستان هي ثاني دولة توافق على استخدام لقاح شركة «كانسينو بيو» بعد المكسيك.

 

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات