هل تنجح "كوفاكس" في إغاثة الدول الفقيرة باللقاح؟

covax

ينظر كثير من الدول النامية إلى آلية «كوفاكس» المعتمدة من الأمم المتحدة لتوزيع اللقاحات عالمياً على نحو منصف، باعتبارها نافذة أمل لها للحصول على اللقاح وصولاً للتعافي من وباء «كورونا».

واليوم، أعلنت المفوضية الأوروبية أن تحالف «كوفاكس» سيبدأ توزيع اللقاحات على الدول النامية، في فبراير الجاري. وأوضحت المفوضية أن دول الاتحاد حصلت على 26 مليون جرعة لقاح منذ ديسمبر الماضي.

كانت آلية «كوفاكس» المعنية بتوزيع عادل للقاحات وخصوصاً على الدول الفقيرة، أعلنت في الثالث من فبراير الجاري، قائمة البلدان الأولى التي ستتلقى اللقاحات والكمية التي ستحصل عليها في النصف الأول من العام 2021.

وبحسب اللائحة، فإن الدول التي ستتلقى أكبر عدد من الجرعات خلال النصف الأول من العام الجاري هي الهند ونيجيريا وباكستان وإندونيسيا والبرازيل وبنغلاديش.

وقف الجائحة

وترى منظمة الصحة العالمية وخبراء أن مفتاح وضع حد للجائحة هو تحقيق مناعة القطيع عن طريق تطعيم نحو 70 بالمئة من البشر. وتتوقع أن يتم توزيع ما يقارب 337.2 مليون جرعة لتلقيح 3.3% من سكان الدول الـ 145، مع التركيز على أولئك الأكثر عرضة للمرض، ولا سيما أعضاء الفرق الطبية. كما يتضمن البرنامج آلية تمويل موجهة إلى الدول الفقيرة.

وحددت «كوفاكس» وتحالف «غافي» للقاحات، إحدى المنظمات التي تعمل على ضمان إمداد الدول الفقيرة، هدفاً يقضي بتوزيع جرعات تكفي لتلقيح 20% من سكان الدول المشاركة بحلول نهاية العام الجاري.

تسريع المكافحة

وتعرف منظمة الصحة «كوفاكس» على موقعها الرسمي، بأنه إطار عالمي للتعاون يهدف إلى تسريع استحداث اختبارات «كورونا» وعلاجاته ولقاحاته وإنتاجها. ويشترك في قيادة هذا الإطار كل من التحالف العالمي من أجل اللقاحات والتمنيع (غافي)، والائتلاف المعني بابتكارات التأهب لمواجهة الأوبئة، ومنظمة الصحة العالمية. وترمي المبادرة إلى تسريع استحداث وتصنيع لقاحات مضادة لمرض «كورونا»، وضمان إتاحتها بشكل عادل ومنصف لكل بلدٍ من بلدان العالم.

وتقول المنظمة إن إتاحة اللقاح على الصعيد العالمي بشكل منصف، لاسيما لغرض حماية العاملين في مجال الرعاية الصحية والفئات الأكثر عرضة للخطر، يعد السبيل الوحيد للتخفيف من أثر الجائحة على الصحة العامة والاقتصاد.

وترمي آلية «كوفاكس» إلى العمل مع مصنّعي اللقاحات من أجل تمكين البلدان في مختلف أنحاء العالم من الحصول على لقاحات مأمونة وفعالة بشكل منصف بمجرد ترخيصها واعتمادها.

وتتوفر للمبادرة حالياً أكبر محفظة من اللقاحات المضادة وأكثرها تنوعاً في العالم، بما فيها تسعة لقاحات مرشحة وتسعة لقاحات أخرى في طور التقييم، بالتزامن مع محادثات جارية مع منتجي لقاحات رئيسيين آخرين.

أسرع طريقة

هذه الآلية فكرت فيها الصحة العالمية وبدأت العمل عليها باكراً. ففي 25 أغسطس الماضي، كشف د. تيدروس ادهانوم جبريسيوس مدير عام منظمة الصحة العالمية، في بيان له، أن 172 دولة تشارك في مبادرة «كوفاكس»، مؤكداً أنها الآلية الحاسمة للمشتريات المشتركة، على أن يكون أي لقاح آمناً، وفعالاً، بحيث يكون كل البلدان داخل المبادرة قادرة على الوصول إليها.

ومن أجل التمكن من تأمين جرعات كافية لطرح اللقاحات، فإن الخطوة التالية للشراكة هي أن تقدم البلدان التزامات ملزمة لدعم المبادرة، مشيراً إلى أن الهدف هو تقديم ملياري جرعة على الأقل من اللقاحات الآمنة والفعالة بحلول نهاية عام 2021. ويرى مراقبون أنه إذا التزمت الدول المقتدرة بدعم الآلية، فإن هذا الهدف قابل للتحقق.

طباعة Email