هل يصعّد الاتحاد الأوروبي ضد روسيا بسبب نافالني؟

أعلن مقرب من المعارض الروسي أليكسي نافالني أنه بحث مع ممثلين أوروبيين احتمال فرض عقوبات تستهدف مسؤولين روساً كباراً وشخصيات من أوساط الرئيس فلاديمير بوتين، فيما يبحث الممثلون الدائمون لدول الاتحاد الأوروبي الـ27 إلى جانب سفراء الولايات المتحدة وبريطانيا وكندا وأوكرانيا يبحثون الإجراءات المقبلة بحق موسكو.

ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن ليونيد فولكوف، أحد أبرز مساعدي نافالني والذي غادر روسيا، مساء الاثنين على تلغرام إنه «بحث مع ممثلين من دول الاتحاد الأوروبي رزمة عقوبات شخصية». وأضاف «سنبحث ذلك كثيراً في المستقبل، في الأسابيع والأشهر المقبلة».

بحسب فولكوف، هذه العقوبات تستهدف خصوصاً المتمولين المقربين من الحكومة الروسية، رومان ابراموفيتش وعليشار عثمانوف ومقدم التلفزيون الموالي للكرملين فلاديمير سولوفيوف ومدير شبكة بيرفي كانال كونستانتين ارنست والمصرفي اندري كوسيتن والمسؤول الحكومي الكبير السابق اندريه كوستين.

مقربو الحكومة

وقد تستهدف هذه العقوبات أيضاً أولاد الأمين العام لمجلس الأمن الروسي نيكولاي باتروشيف الذي يشغل نجله منصب وزير الزراعة، ومدير أجهزة الأمن ألكسندر بورتنيكوف الخاضعين أساساً لعقوبات. وبحسب فولكوف فإن هذه الإجراءات ستطال «الدائرة المقربة من فلاديمير بوتين الداعمة له».

وأكد الوفد البولندي لدى الاتحاد الأوروبي على «تويتر» انعقاد اجتماع عبر الفيديو مع ليونيد فولكوف وفلاديمير أشوركوف وهو مساعد أيضاً لنافالني. وقال الوفد إن «الممثلين الدائمين للدول الـ27 إلى جانب سفراء الولايات المتحدة وبريطانيا وكندا وأوكرانيا يبحثون الآن هذه الإجراءات المقبلة».

من جهتها نددت الناطقة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا بهذه المحادثات. وقالت لشبكة روسيا 24 «لا يمكنني أن أفهم على الإطلاق كيف أن أشخاصاً يتحدثون عن مستقبل روسيا يمكنهم الهرولة نحو أشخاص يعتبرون روسيا خصمهم». وأضافت لإذاعة «فيستي اف ام»، «من وجهة نظر أخلاقية، هذه خيانة».

«زيارة مهينة»

وقد يدفع منسق الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل ثمن زيارته الأخيرة إلى موسكو، وهي زيارة وصفها نواب في الاتحاد الأوروبي بأنها «زيارة مهينة».

في آخر تطورات ملف نافالني، دعت مجموعة من البرلمانيين الأوروبيين في رسالة، إلى استقالة بوريل، بعد رحلة «مهينة» إلى موسكو تسببت في «إلحاق ضرر بالغ بسمعة الاتحاد الأوروبي». وجاء في الرسالة وجهها أكثر من 80 نائباً في الاتحاد إلى رئيسة المفوضية الأوروبية أورزولا فون دير لاين، إنه خلال الزيارة التي قام بها منسق الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي الأسبوع الماضي، «فشل السيد بوريل مراراً في الدفاع عن مصالح الاتحاد الأوروبي».

واختتمت الرسالة المؤرخة بيوم الاثنين، حسبما نقلت وكالة الأنباء الألمانية: «نعتقد أن رئيسة المفوضية الأوروبية يجب أن تتخذ إجراء، إذا لم يتقدم السيد بوريل بالاستقالة من تلقاء نفسه».

مشاكل كبيرة 

ويشار إلى أن بوريل يواجه مشاكل كبيرة بعد الزيارة التي قام بها إلى موسكو في الأسبوع الماضي للمطالبة - من دون جدوى - بالإفراج عن نافالني.

واُكتشف بعد وقت قصير من انعقاد مؤتمر صحافي مشترك مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، أن روسيا بصدد طرد ثلاثة دبلوماسيين تابعين للاتحاد الأوروبي، بسبب مشاركتهم المزعومة في الاحتجاجات المؤيدة لنافالني، الذي يعد من منتقدي الحكومة البارزين. وضغط بوريل من أجل إلغاء القرار، ولكن بلا جدوى.

وقالت الناطقة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا إن دول الغرب تنتابها الهستيريا كلما فشلت في توجيه انتقاد لروسيا. وقالت عبر إذاعة فيستي إف إم إن الغرب «أراد بزيارة بوريل إلى موسكو توجيه توبيخ علني إلى روسيا لكنه فشل في ذلك لأن موسكو اقترحت بحث مشاكل حقيقية».

طباعة Email