تقارير « البيان»

اعتقال نافالني يمنح أوروبا زخماً حقوقياً في الضغط على روسيا

منح اعتقال المعارض الروسي أليكسي نافالني، على أيدي السلطات الروسية، ورقة حقوقية جديدة للاتحاد الأوروبي في سياق العلاقة مع روسيا، حيث بين الجانبين مسبقاً الكثير من الملفات الخلافية. وأعلنت الحكومة الألمانية، أمس، أن فرض عقوبات جديدة من قبل الاتحاد الأوروبي على روسيا بعد سجن نافالني غير مستبعد.

ويشير العديد من المراقبين الروس والأجانب، إلى أن قرار المحكمة بشأن نافالني، سيزيد العلاقات بين روسيا والعواصم الغربية تعقيداً، وسيشكل مبرراً لعقوبات جديدة ضد موسكو، أو ضد مؤسسات روسية ومسؤولين كبار، تزعم دوائر أوروبية، بأنهم سمحوا أو نفذوا أو سهلوا عملية تسميم نافالني الصيف الماضي.

«الأسطوانة ذاتها»

وكانت وزارة الخارجية الروسية، نصحت في وقت سابق، الساسة الأجانب باحترام القانون الدولي عند التعليق على قضية نافالني، والاهتمام أكثر بمشاكل بلدانهم. ووصف وزير الخارجية، سيرغي لافروف، تصريحات القادة الأجانب حول هذه القضية، بأنها «تكرار لنفس الأسطوانة».

عقوبات

وفي ما يشبه الاستباق لخطوات رد محتملة من قبل الاتحاد الأوروبي، قالت المتحدثة الصحافية باسم الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، إن الغرب لا يحتاج لذرائع لاتخاذ عقوبات جديدة ضد موسكو.

ويأتي كلام زاخاروفا، رداً على كلام المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية، نيد برايس، بأن بلاده ستأخذ في الاعتبار، الموقف مع أليكسي نافالني، عند صياغة لسياستها مع روسيا، مكرراً سرد عدد من الاتهامات الموجهة لها، بما في ذلك هجمات القرصنة، والتدخل في الانتخابات الأمريكية، وحتى مكافآت مزعومة لعناصر من حركة طالبان، لقتل ضباط وجنود أمريكيين في أفغانستان، وهي مزاعم نفتها روسيا مراراً.

ومن اللافت أن المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، دحضت الادعاءات بأن نافالني يتعرض للاضطهاد، بسبب أنشطته السياسية، كما لم تعترف ستراسبورغ بأي دوافع سياسية في قضية «إيف روشيه».

في غضون ذلك، قضت محكمة سيمونوفسكي في موسكو، بإلغاء عقوبة نافالني، في ما يعرف بقضية «إيف روشيه»، واستبدالها بعقوبة السجن لـ 3 سنوات ونصف. وجاء قرار المحكمة، بناءً على طلب من دائرة السجون الفيدرالية، التي ذكرت أن نافالني انتهك فترة الاختبار، باعتباره مداناً في قضية «إيف روشيه» في 29 ديسمبر 2020، وتم وضعه على قائمة المطلوبين.

طباعة Email