هل حجب الانشغال بكورونا مأساة المصابين بالسرطان؟

مسؤولة الصحة في المفوضية الأوروبية ستيلا كيرياكيدز في مؤتمر خاص بمرض السرطان في بروكسل / إي.بي.إيه

بينما العالم منشغل بمكافحة وباء «كورونا» منذ مطلع العام الماضي، ما زالت الأمراض الفتاكة التاريخية، تحصد ضحاياها بعيداً عن ضجيج «كورونا». فقد كشفت تقارير نشرت في الساعات الـ 24 الماضية، إحصاءات جديدة، بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة السرطان، الموافق غداً، الخميس، التحديات التي تواجه فئات الأمراض الفتاكة، في ظل التركيز غير المسبوق على «كورونا».

وأشارت منظمة الصحة العالمية، في بيان اليوم، إلى أن تفشي فيروس «كورونا» المستجد، قد يكون له تأثيرات سلبية، وأنه تم قطع مسارات علاج السرطان بشكل مؤقت، في أربع من كل ست دول على مستوى العالم خلال العام الماضي.

وأمس، ذكرت المنظمة أن سرطان الثدي تجاوز سرطان الرئة، وأصبح أكثر أنواع الأورام الخبيثة شيوعاً في العالم. ورغم أن سرطان الرئة ظل الأكثر شيوعاً على مدى العقدين الماضيين، لكنه تراجع الآن خطوة للوراء إلى المركز الثاني، متقدماً على سرطان القولون والمستقيم، وهو الثالث على القائمة. وأشارت إلى أن سمنة النساء، عامل خطر شائع في حدوث سرطان الثدي، مضيفاً أن السمنة عامل محرك للأرقام الإجمالية للسرطان في اتجاه الزيادة.

وفي ألمانيا، توفي حوالي 231 ألف شخص في عام 2019 بسبب السرطان (125 ألف رجل و106 آلاف امرأة)، حسبما أعلن مكتب الإحصاء الاتحادي اليوم الأربعاء.

وبحسب بيانات المكتب، فإن السرطان سبب ربع الوفيات التي تم تسجيلها في ذلك العام، ولم تتغير هذه النسبة على مدار العشرين عاماً الماضية، حتى رغم ارتفاع عدد الوفيات الناجمة عن السرطان بنحو 10 % منذ عام 1999.

وأعلنت منظمة الصحة العالمية، أنه على الرغم من تزايد عدد الإصابات بالمرض، فإنه من الممكن الوقاية من الإصابة به. وأوصى أندريه إلباوي من قسم الأمراض غير المعدية بمنظمة الصحة العالمية في جنيف «الإحجام عن استهلاك التبغ (التدخين)، وممارسة الرياضة بانتظام، وتناول غذاء صحي، وتجنب الإكثار من الكحول».

طباعة Email