ميانمار الجيش يستولي على السلطة وواشنطن تلوّح بمعاقبة الانقلابيين

استولى جيش ميانمار على السلطة، أمس، في انقلاب على الحكومة المنتخبة ديمقراطياً لأونغ سان سو تشي الحاصلة على جائزة نوبل للسلام، التي اعتُقلت مع قادة آخرين لحزبها، في مداهمات، خلال الساعات الأولى من الصباح.

وأدانت الدول الغربية التحول المفاجئ للأحداث الذي أنهى سنوات من جهود إقامة الديمقراطية في الدولة الفقيرة وأثار التساؤلات بشأن بوادر عودة مليون من الروهينغا اللاجئين.

وقال الجيش إنه رد على «تزوير الانتخابات» وسلم السلطة إلى قائده الجنرال مين أونغ هلاينغ وفرض حالة الطوارئ لمدة عام في الدولة المعروفة أيضاً باسم بورما والتي للصين نفوذ قوي فيها.

وجاء تحرك الجيش قبل ساعات من موعد انعقاد البرلمان للمرة الأولى منذ الفوز الساحق لحزب الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية في الانتخابات التي أجريت في الثامن من نوفمبر والتي اعتُبرت استفتاء على الحكم الديمقراطي الوليد لسو تشي.

وقال الجيش، في إيجاز عن اجتماع المجلس العسكري الجديد، إن مين أونغ هلاينغ الذي كان يقترب من التقاعد تعهد بممارسة «نظام ديمقراطي متعدد الأحزاب ومزدهر بشكل حقيقي». ووعد بإجراء انتخابات حرة ونزيهة وتسليم السلطة للحزب الفائز. وأعلن الحكام العسكريون عزل حكومة سان سو تشي وإبعاد 24 وزيراً ونائب وزير وتعيين 11 وزيراً في إدارتهم الجديدة بعد استيلائهم على السلطة.

إدانات دولية

قادت الأمم المتحدة إدانة الانقلاب والمطالبة بالإفراج عن المعتقلين وإعادة الديمقراطية في تصريحات تشابهت مع ما أدلت به أستراليا وبريطانيا والاتحاد الأوروبي والهند واليابان والولايات المتحدة من تصريحات. وتتعرض إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن لضغوط ليكون لها رد سريع وقوي على الانقلاب، وهي أزمة قد تكون أول اختبار رئيسي لمسعاها للعمل مع الحلفاء بخصوص استراتيجية جديدة في آسيا لمواجهة الصين.

ودعا وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن قادة جيش ميانمار إلى الإفراج عن سو تشي والمحتجزين الآخرين، وقال البيت الأبيض إنه يعارض أي محاولة لتغيير نتيجة انتخابات الثامن من نوفمبر في ميانمار، بينما تعهد «باتخاذ إجراءات ضد المسؤولين ما لم يتراجعوا عن هذه الخطوات».

ولم تحدد الحكومة الأمريكية الإجراءات التي قد تكون قيد البحث، لكنها قد تعزز العقوبات المطبقة بالفعل وتفرض عقوبات جديدة على ميانمار.

طباعة Email