استقطبت قضية تايوان الأضواء مجدداً، إذ قالت تايوان أمس، إن طائرات تابعة لسلاح الجو الصيني، بينها 12 مقاتلة توغّلت في منطقة الدفاع الجوي للجزيرة لليوم الثاني على التوالي.

وقالت وزارة الدفاع التايوانية إن الصين أرسلت ست مقاتلات من طراز (جيه 10) وأربعاً من طراز (جيه 16) ومقاتلتين من طراز (إس.يو 30) وطائرة استطلاع من طراز (واي 8) وطائرتي (واي 8) مضادتين للغواصات. وأضافت أن القوات الجوية التايوانية نشرت مقاتلاتها للرد.

حرية البحار

وفي وقت سابق أمس، قال الجيش الأمريكي إن مجموعة من حاملات طائرات أمريكية بقيادة حاملة الطائرات (تيودور روزفلت) دخلت بحر الصين الجنوبي لتعزيز «حرية البحار». وذكرت قيادة منطقة المحيطين الهندي والهادي في بيان أن المجموعة الهجومية دخلت بحر الصين الجنوبي السبت.

وأضاف البيان أن المجموعة دخلت الممر المائي، الذي تطالب الصين بالسيادة على جزء كبير منه، لإجراء عمليات روتينية «لضمان حرية البحار وبناء شراكات تعزز الأمن البحري».

وكانت وزارة الخارجية الأمريكية قالت، أول من أمس: إن دعم واشنطن لتايوان يبقى «صلباً كالصخر» على الرغم مما سمّتها «محاولات الترهيب» من جانب الصين. في تصريحات هي الأولى حول تايوان منذ تولي بايدن منصبه خلال الأسبوع الجاري. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية نيد برايس في بيان إنه «يلاحظ بقلق التوجه الحالي لجمهورية الصين الشعبية إلى ترهيب جيرانها بما في ذلك تايوان».

وتابع البيان: «إننا نحث بكين على وقف ضغوطها العسكرية والدبلوماسية والاقتصادية ضد تايوان وبدلاً من ذلك الدخول في حوار هادف». وأضاف: «ستواصل الولايات المتحدة دعم الحل السلمي للقضايا عبر المضيق، بما يتفق مع رغبات ومصالح الشعب في تايوان».

وسبق لوزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن أن قال خلال جلسة التصديق على توليه الحقيبة في مجلس الشيوخ الثلاثاء الماضي إنه «لا يوجد شك» في أن الصين تمثل التحدي الأخطر أمام واشنطن مقارنة بأي بلد آخر.

لعب بالنار

سبق أن وصفت الصين، في الثامن من الشهر الجاري، مواقف الولايات المتحدة إزاء تايوان، بـ «اللعب بالنار»، و«الاستفزازات المجنونة»، على خلفية الإعلان عن زيارة مندوبة الولايات المتحدة الدائمة لدى الأمم المتحدة لتايوان. وأكثر من ذلك، توعدت بكين، في بيان صادر عن بعثتها لدى الأمم المتحدة، الولايات المتحدة، بأنها ستدفع «ثمناً باهظاً».