جيران أمريكا على رأس أجندة بايدن.. هل يكون على حساب أوروبا؟

مهاجرون من هندوراس خلال توجههم إلى الولايات المتحدة عبر غواتيمالا الأسبوع الماضي / أ.ف.ب

اختار الرئيس الأمريكي، جو بايدن، قارة أمريكا الشمالية ضمن أول مكالماته الهاتفية عقب تسلمه الرئاسة، حيث تحدث على التوالي مع كل من رئيس الوزراء الكندي، جاستن ترودو، والرئيس المكسيكي أندريس أوبرادور.

ويؤشر اختيار بايدن للزعيمين الكندي والمكسيكي في أول اتصال أن ملفات الجوار الأمريكي القريب يحظى بأولوية لدى بايدن، حيث ملفات الاقتصاد والهجرة والأمن، إلى جانب تفشي كورونا، يهيمن على مشاغل المئة يوم الأولى من رئاسته.

وقال مكتب ترودو إنهما اتفقا على عقد اجتماع الشهر المقبل «من أجل دفع العمل المهم لتجديد الصداقة العميقة والدائمة بين كندا والولايات المتحدة». وقال البيت الأبيض إن بايدن أقر بخيبة أمل ترودو من قراره بإلغاء تصريح خط أنابيب كيستون إكس إل المثير للجدل. ففي واحدة من أول إجراءاته كرئيس، ألغى بايدن التصريح الصادر في مارس 2019 لخط الأنابيب، الذي كان سينقل النفط من كندا إلى الولايات المتحدة، مشيراً إلى أن بنائه لا يتوافق مع أهداف إدارته الاقتصادية والمناخية.

كما تحدث بايدن أيضاً مع الرئيس المكسيكي أندريس مانويل لوبيز أوبرادور. وناقش الزعيمان الهجرة من بين مواضيع أخرى وأوضح بايدن خطته لعكس سياسات الهجرة للإدارة السابقة. ويخطط بايدن لإبطاء الهجرة غير الشرعية من خلال تقديم المساعدة للدول مصدر المهاجرين، من بين تدابير أخرى.

وأبلغ بايدن لوبيز أوبرادور أن الولايات المتحدة ستدعم غواتيمالا وهندوراس والسلفادور بأربعة مليارات دولار لمكافحة الأسباب الجذرية للهجرة، حسبما قال الرئيس المكسيكي.

وتأتي الغالبية العظمى من الأشخاص، الذين يحاولون القيام بعمليات عبور غير مصرح بها إلى الولايات المتحدة عبر حدودها الجنوبية مع المكسيك، من تلك الدول الثلاث.

ونظراً لتركيز بايدن اهتمامه بملفات جوار أمريكا، من المرتقب أن يحظى المسؤولون عن السياسة الخارجية الأمريكية، ودوائر صناعة القرار، بهامش أكبر من المبادرة، خصوصاً فيما يتعلق بالعلاقات مع دول القارة الأوروبية وحلف شمال الأطلسي (الناتو) والملفات الاستراتيجية في أفغانستان والشرق الأوسط.

طباعة Email