بين عزل ترامب وتنصيب بايدن.. أسبوع رئاسي تاريخي في واشنطن

من المقرر أن ينصّب الرئيس المنتخب جو بايدن بعد يومين، في عاصمة تظهر وجهاً غير مألوف، مع تحويلها إلى حصن منيع، وانتشار العسكريين في كل الشوارع، ونشر أسلاك شائكة، وسياج عالٍ، بعد الهجوم على الكابيتول في السادس من يناير، مع بدء أسبوع تاريخي، إذ كشف معسكر بايدن، خريطة طريق لإخراج الولايات المتحدة من أزماتها الصحية والاقتصادية والاجتماعية.

ووضع الرئيس الديمقراطي المنتخب، مراسم تنصيبه تحت عنوان «وحدة الأمريكيين»، وسيحيط نفسه بالرؤساء السابقين، باراك أوباما وبيل كلينتون وجورج بوش، من أجل مد اليد إلى بلد منقسم وجريح.

ومنذ اليوم الأول من ولايته، ينوي بايدن إعادة بلاده إلى اتفاق باريس حول المناخ، ورفع حظر دخول الأراضي الأمريكية، المفروض على مواطني دول إسلامية عدة بغالبيتها. ويأمل أيضاً، إعطاء دفع جديد لأكبر حملة تلقيح في تاريخ الولايات المتحدة. وترتدي هذه المسألة أهمية ملحة. ويريد أن تحقن مئة مليون جرعة من اللقاح في الأيام المئة الأولى من ولايته، بفضل مراكز تطعيم ضخمة. وقال الخبير المرموق أنطوني فاوتشي، الذي سيصبح المستشار الرئيس لبايدن، بشأن «كورونا»، إن «هذا الأمر قابل للتطبيق». وسيشارك في هذه الحملة نحو مئة ألف ممرض وممرضة.

الجريمة الأخطر

وسيضطر بايدن في مرحلة أولى، إلى ممارسة الحكم بموجب مراسيم، لتجنب المرور بالكونغرس، لا سيما مجلس الشيوخ، الذي سيكون منشغلاً بإجراءات عزل ترامب. إلا أن أجزاء كبيرة من برنامجه، لا سيما خطة الإنعاش الاقتصادي الهائلة، البالغة قيمتها 1900 مليار دولار، الهادفة إلى مساعدة ملايين الأمريكيين، الذين يعتمدون على مخصصات البطالة، يجب أن تحصل على موافقة الكونغرس.

وعليه كذلك احترام الرزنامة البرلمانية، لتثبيت أعضاء حكومته في مجلس الشيوخ.

وقد تبدأ محاكمة دونالد ترامب، بعد ساعات قليلة على تولي بايدن مهامه.

ويتهم الديمقراطيون ترامب بـ«التحريض على تمرد» أنصار له، واقتحامهم الكابيتول في السادس من يناير، ما أدى إلى سقوط خمسة قتلى.

وقال جايمي راسكين، أحد البرلمانيين الذين يقفون وراء إجراءات عزل الرئيس، إن ترامب ارتكب «الجريمة الرئاسية الأخطر في تاريخ الولايات المتحدة».

آلية الإقالة

وأكد بايدن، بعد توجيه التهمة إلى ترامب «آمل أن يجد مجلس الشيوخ طريقة للتعامل مع مسؤولياته الدستورية المتعلقة بآلية الإقالة، مسيّراً في الوقت نفسه قضايا الأمة الملحّة». وطرح فكرة أن يقسّم مجلس الشيوخ، الذي سيصبح تحت هيمنة الديمقراطيين، وقته، فيعمل نصف اليوم على المحاكمة، ويعقد في النصف الآخر من النهار جلسات، لتأكيد التعيينات في الإدارة الجديدة.

وتبدأ هذه الجلسات، اعتباراً من اليوم، عشية تنصيب بايدن، مع المصادقة على تعيين أليخاندرو مايوركاس وزيراً للأمن الداخلي، ولويد أوستن وزيراً للدفاع، وجانيت يلين وزيرةً للخزانة، وأنتوني بلينكن وزيراً للخارجية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات