هل تشن عناصر أمن هجوماً داخلياً خلال تنصيب بايدن؟

  • الصورة :
  • الصورة :
صورة

ظهرت على السطح المخاوف الأمنية غير العادية، التي تسيطر على واشنطن، في أعقاب اقتحام أنصار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مبنى الكابيتول، في الـ 6 من يناير الجاري، بعد الحديث عن إمكانية أن يمثل بعض الأشخاص المكلفين بتأمين المدينة، تهديداً للرئيس المنتخب جو بايدن، وكبار الشخصيات.

وأعرب مسؤولون في وزارة الدفاع الأمريكية، عن قلقهم بشأن احتمال وقوع هجوم داخلي، أو أي تهديد آخر، قد يشنه الجنود المشاركون في تأمين تنصيب الرئيس المنتخب جو بايدن، الأربعاء، وفق ما نقلت وكالة أسوشيتد برس.

ودفعت هذه المخاوف بمكتب التحقيقات الفيدرالي «إف بي آي»، إلى إطلاق عملية تدقيق على عناصر الحرس الوطني المشاركين في تأمين المراسم، والبالغ عددهم نحو 25 ألف جندي.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست» الأمريكية، بأن ما لا يقل عن 29 ضابطاً حالياً وسابقاً شاركوا في التظاهرات أمام مبنى الكونغرس الأمريكي يوم 6 يناير، حيث كان المشرعون يعتمدون فوز الرئيس المنتخب جو بايدن، مشيرة إلى أن 13 ضابطاً خضعوا للتحقيق لاحتمال مشاركتهم في أعمال الشغب في داخل المبنى، إضافة إلى 10 ضباط آخرين ينتمون لشرطة الكونغرس ساعدوا بعض المتظاهرين على عملية الاقتحام.

تهديدات محتملة

وقال وزير الجيش الأمريكي، رايان مكارثي، لوكالة «أسوشيتد برس»، إن المسؤولين على دراية بالتهديدات المحتملة، وطالب القادة بالحذر من حدوث أي مشكلات بين الجنود، مع اقتراب موعد التنصيب.

ورغم ذلك، قال مكارثي وقادة آخرون، إنهم «لم يشاهدوا أي أدلة ملموسة عن ذلك»، وكشف أنه «خاض برفقة قادة عسكريين آخرين، تدريبات أمنية مكثفة، استمرت ثلاث ساعات، استعداداً لحفل التنصيب».

وتابع: «نحن نتابع عملية التأمين باستمرار، ونلقي نظرة ثانية وثالثة على كل فرد من الأفراد المكلفين بها»، مضيفاً أن «أعضاء الحرس الوطني، يخوضون أيضاً تدريبات على كيفية تحديد التهديدات الداخلية المحتملة».

ونشرت وزارة الدفاع الأمريكية نحو 25 ألف جندي من الحرس الوطني في واشنطن، أي ما يعادل ضعف العدد الذي شارك في حفلات التنصيب السابقة بمرتين ونصف. وقال مسؤولون إن عملية التدقيق، بدأت مع بدء انتشار أول قوات تابعة للحرس في العاصمة منذ أكثر من أسبوع. وأضافوا أنه من المقرر أن تكتمل هذه العملية بحلول الأربعاء.

وقال مكارثي: «يجب أن نكون مدركين لذلك، وأن نضع جميع الآليات في موضعها، بهدف التدقيق على الجميع».

تدقيق شامل

وأشارت «أسوشيتد برس»، إلى أن مكتب التحقيقات الفيدرالي، سيجري عملية تدقيق في أسماء عناصر الحرس الوطني، من خلال قواعد البيانات وقوائم المراقبة، التي يحتفظ بها المكتب، لمعرفة ما إذا كان هناك ما ينذر بالخطر.

من جهته، قال ديفيد غوميز، مشرف الأمن القومي السابق في مكتب التحقيقات الفيدرالي في سياتل، إن «عملية التدقيق تشمل المتورطين في تحقيقات سابقة، أو مخاوف تتعلق بالإرهاب».

ووصف الجنرال دانيل هوكانسون رئيس مكتب الحرس الوطني، عمليات التدقيق، بأنها «جيدة للكشف عن أي تهديدات محتملة». وقال: «إذا كان هناك أي مؤشر بأن بعضاً من جنودنا أو طيارينا لهم ميولات للتطرف، فسيتم تسليمهم إلى قوات إنفاذ القانون، أو مساءلتهم داخلياً».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات