الأمم المتحدة تدعو لتعزيز التكيف المناخي لتجنب آثار مدمرة

دعا تقرير صادر عن برنامج الأمم المتحدة للبيئة دول العالم إلى توسيع نطاق العمل للتكيف مع الواقع المناخي الجديد لتفادي تكبد مزيد من التكلفة والخسائر الباهظة، وذلك تزامناً مع تصاعد آثار ارتفاع درجات الحرارة والتغير المناخي.

ووجد التقرير الصادر اليوم تحت عنوان «فجوات التكيّف» أن الدول حققت تقدماً في التخطيط، إلا أن هناك فجوات هائلة في التمويل المقدم للدول النامية، وفي وصول مشاريع التكيّف إلى مرحلة توفير الحماية الحقيقية ضد الآثار المناخية مثل الجفاف والفيضانات وارتفاع مستويات سطح البحر.

توسيع التمويل

وشدد التقرير على ضرورة توسيع نطاق التمويل العام والخاص في مجال التكيف بشكل عاجل، مع الإسراع في تنفيذ الخطط في هذا المجال. وأكد ضرورة منح الأولوية للحلول القائمة على الطبيعة المتمثلة في العمل المحلي الملائم الذي يعالج التحديات المجتمعية، ويوفر الرفاه للبشر ومنافع التنوع البيولوجي عبر حماية الأنظمة البيئية وإدارتها بشكل مُستدام.

ويركز التقرير على الحلول القائمة على الطبيعة لكونها حلولاً منخفضة التكلفة لتقليص المخاطر المناخية واستعادة التنوع البيولوجي وحمايته وتعميم الفوائد على المجتمعات والاقتصادات.

ووفقاً للتقرير فإن تقليص انبعاث غازات الاحتباس الحراري سيقلل آثار التغير المناخي والتكاليف المرتبطة به.

وشدد برنامج الأمم المتحدة للبيئة على ضرورة أن تسعى كل الدول إلى بذل الجهود المُحددة في التقرير، وتحديث الإسهامات المحددة وطنياً لخفض الانبعاثات التي تشمل التزامات بتحييد الكربون.

كما يؤكد التقرير الأممي ضرورة أن يخطط العالم للتكيف مع التغير المناخي ويمول ويطبق تلك الخطط من أجل دعم الدول ذات المسؤولية الأقل في تغير المناخ والأكثر عرضة لمخاطره.

في غضون ذلك، أغلقت هيئة موانئ البحر الأحمر المصرية أمس ميناء شرم الشيخ البحري بمحافظة جنوب سيناء بسبب سوء الأحوال الجومائية. وأوضحت الهيئة في بيان أن قرار الإغلاق جاء نتيجة زيادة سرعة الرياح واضطراب حالة البحر، مشيرة إلى إيقاف جميع الأنشطة البحرية حفاظاً على سلامة الملاحة البحرية.

تعطل الخدمات

من جهتها، قالت السلطات الإسبانية أمس إن العاصفة الثلجية أحدثت أضراراً تقدر قيمتها بنحو 1.4 مليار يورو (1.7 مليار دولار) على الأقل بعدما اجتاحت مدريد مطلع الأسبوع الماضي وأدت إلى إغلاق الشركات وتضرر المباني وتعطل الخدمات.

وتسببت العاصفة «فيلومينا» في سقوط أكبر كمية ثلوج على وسط إسبانيا منذ عقود مخلفة حالة من الفوضى مع انخفاض درجات الحرارة إلى مستويات قياسية.

وقال رئيس بلدية مدريد خوسيه لويس مارتينز ألاميدا للصحافيين: «وقعت كارثة في مدريد، أثرت بشدة على الحياة الطبيعية والخدمات العامة في المدينة وتسببت في أضرار بالغة للممتلكات الشخصية والنشاط الاقتصادي».

وحض ألاميدا الحكومة المركزية على إعلان مدريد منطقة كوارث، وهو ما يعني تخصيص إعانات طارئة لها.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات