أسفرت النتائج النهائية لانتخابات مجلس الأمة الكويتي عن صعود 10 وجوه جديدة، واختراق وجوه شبابية، شكلت مفاجأة في بعض الدوائر، وسط حفاظ وجوه شبابية في المجلس المبطل على مقاعدها، بينما خسرت المرأة مقعداً من أصل اثنين سابقاً.

وأعلنت الكويت النتائج الرسمية لانتخابات مجلس الأمة بعد انتهاء عملية الفرز في ساعة مبكرة من صباح أمس، وسط تغيير محدود بلغ نسبة 24% مع اختراق جديد حققته المعارضة بحصولها على أكثر من 35 مقعداً. وأصدر الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح، أمير الكويت، مرسوماً أميرياً بقبول استقالة رئيس مجلس الوزراء، تمهيداً لتشكيل حكومة جديدة.

وأشاد ولي العهد، الشيخ مشعل الأحمد الصباح، بالجهود التي بذلت ويسرت انتخابات «أمة 2023» بكل كفاءة وشفافية.

وأشاد بما تحلى به المواطنون من حس وطني تجسد بمشاركتهم الفاعلة في ممارسة حقهم الدستوري في الانتخابات، وما أبدوه من التزام بالإرشادات أسهمت في تمكينهم من الإدلاء بأصواتهم بكل سهولة ويسر

إقبال كبير

وشهدت الانتخابات إقبالاً كبيراً على صناديق الاقتراع وبلغت نسبة المشاركة 67.9%، بحسب ما أعلنه رئيس اللجنة الرئيسة بالدائرة، المستشار علي الدريع، الذي كشف عن وجود 1153 ورقة باطلة من ضمن 57779 ناخباً أدلوا بأصواتهم.

وبلغت نسبة التغيير في تركيبة مجلس الأمة ٢٤% عن تشكيلة المجلس المبطل 2022، وكان النصيب الأكبر من نسبة التغيير في الدائرة الرابعة بواقع 40% مقابل 30% في الدائرة الثانية، و10% في الدائرة الأولى، و20% لكل من الدائرتين الثالثة والخامسة.

وعاد إلى المقاعد النيابية 25 نائباً من المجالس السابقة، كما تمكن 12 عضواً مبطلين فازوا في أمة 2022 لأول مرة من الحفاظ على مقاعدهم. وارتفعت عتبة النجاح في الدوائر الخمس عن الانتخابات الماضية.

كما عاد رئيس المجلس السابق النائب مرزوق الغانم، والنائب السابق الحالي فايز الجمهور، فضلاً عن دخول وجوه جديدة من الشباب. وكانت الدائرة الأولى الأقل تغييراً، بتغيير مقعد واحد فقط، مقارنة بـ «المبطل»، وغاب عن المشهد نواب مخضرمون، ظلوا لدورات عدة ومتتالية في مجلس الأمة.

كما أن التمثيل النسائي كان قاصراً فقط على النائبة جنان بوشهري، التي باتت الممثلة الوحيدة للمرأة بالمجلس الجديد، في وقت خسرت عضو «المبطل» عالية الخالد في سباق «الثانية».

وانتهى سباق أصوات «الثالثة» إلى تغيير نسبته 20%، أما «الرابعة»، فشهدت التغيير الأكبر بـ40%، وتعقد آمال كبيرة على المجلس الجديد في التعاون مع السلطة التنفيذية، حيث دخلت الحياة السياسية الكويتية مرحلة جديدة رسمها الناخبون بأصواتهم من أجل تحقيق التعاون والشراكة بين السلطة التنفيذية والتشريعية.

الصوت الواحد

تعد الانتخابات الحالية السادسة ضمن نظام الصوت الواحد، والثامنة وفق نظام الدوائر الخمس، فبموجب إحصائية لآخر 5 انتخابات أجريت وفق هذا النظام، بلغت نسبة المشاركة في مجلس 2022 نحو 68%، فيما كانت 68.6% في مجلس 2020 وفي مجلس 2016 بلغت النسبة ذاتها بعدما كانت 53% في مجلس 2013.