طلبت دولة الإمارات عقد اجتماع مغلق لمجلس الأمن بشكل عاجل، اليوم الثلاثاء، وذلك في ظل التطورات المقلقة للوضع في الضفة الغربية المحتلة، وجددت تضامنها مع الشعب الليبي، ودعمها جهود المبعوث الأممي الخاص لتحقيق توافق الليبيين.
ونشرت البعثة الدائمة لدولة الإمارات العربية المتحدة لدى الأمم المتحدة، تغريدة على حسابها في موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، وأرفقتها بتغريدة أخرى للناطق الرسمي باسم بعثة الإمارات لدى الأمم المتحدة، شهد مطر، جاء فيها «في ظل التطورات المقلقة للوضع في الضفة الغربية المحتلة، طلبت دولة الإمارات عقد اجتماع مغلق لمجلس الأمن بشكل عاجل الثلاثاء الموافق 28 فبراير».
وفي جلسة مجلس الأمن أمس، بشأن ليبيا، أكد السفير محمد أبو شهاب نائب المندوب الدائم لدولة الإمارات لدى الأمم المتحدة، دعم الإمارات لمقترح المبعوث الأممي عبدالله باتيلي بشأن تشكيل فريق توجيهي رفيع المستوى، من أجل تحقيق الغايات والتوافق الذي ينشده الليبيون، وجدد التضامن مع الشعب الليبي ودعمه في مساعيه للعيش في بلد آمن ومزدهر وزاخر بالفرص ولبناء مستقبل يعمه السلم والرخاء.
وقال: «يتطلب إنجاح هذه الخطوات دعماً جماعياً من المجتمع الدولي بعيداً عن التجاذبات الجيو سياسية، كما يتطلب كذلك تعاوناً ليبياً غير محدود، ونؤكد هنا أهمية التشاور والتنسيق مع الليبيين بشأن المقترح».
فرصة للتحول
وأضاف «مر اثنا عشر عاماً على ذكرى السابع عشر من فبراير، والتي شكلت فرصة للتحول والانتقال لمرحلة جديدة من تاريخ ليبيا، ولكن للأسف قابلها انقسامات وتحالفات معقدة وخصام أهلي حاد ألقى بظلاله على الشعب الليبي. وعليه، تعد هذه الذكرى فرصة هامة لاستذكار ما مر به هذا البلد العربي الشقيق من الآم وعثرات، والاستفادة من العِبر والتجارب لطي صفحة الماضي وإعلاء المصلحة الوطنية فوق أية اعتبارات».
وكانت ليبيا قاب قوسين أو أدنى من إجراء الانتخابات، ولكن تم تأجيل موعدها، فدخلت الأطراف المعنية في مشاورات متتابعة للتوصل إلى توافق بشأن القاعدة الدستورية، وأخذت المناقشات منحنى لا يخدم المصلحة العليا للشعب الليبي. وقال أبو شهاب إنه لا سبيل للخروج من هذا المأزق السياسي، غير التكاتف معاً ودعم مساعي باتيلي في تمكين الليبيين للتوصل إلى تسوية سياسية، بما يفضي لإجراء انتخابات برلمانية ورئاسية متزامنة هذا العام، تقود لحكومة موحدة. وشدد على أهمية الاستمرار في الدفع في مسار المصالحة الوطنية الشاملة والعادلة.
وأكد دعم الإمارات لجهود المجلس الرئاسي الليبي، والاتحاد الإفريقي وبعثة «أونسميل»، معرباً عن تطلع الإمارات إلى الخطوات المقبلة لتنفيذ استراتيجية المصالحة الوطنية بمشاركة جميع الأطراف.
المرأة والشباب
وأردف قائلاً:«إن تماسك واحترام اتفاقية وقف إطلاق النار يعد ركيزة أساسية أخرى للحفاظ على الاستقرار في أرجاء ليبيا»، مشيراً إلى استمرار اجتماعات اللجنة العسكرية المشتركة «5+5»، داعياً إلى أن يواكب ذلك استكمال بنود وقف إطلاق النار كافة، وتوحيد المؤسسة العسكرية.
كما شدد على ضرورة مواصلة مساعي مكافحة الإرهاب، مجدداً دعم الإمارات للمساعي الإقليمية لمعالجة الهجرة غير النظامية، داعياً المجتمع الدولي لدعم بلدان المنشأ ودول العبور لمعالجة الأسباب الجذرية للهجرة. وأكد على ضرورة تعزيز مشاركة المرأة والشباب على نحو كامل ومتساو في العملية السياسية، وضمان حماية النساء والفتيات، خاصة من العنف الإلكتروني.
